تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
لكل منهما ، أو مع عدم المطابقة لشئ منهما . ومع المطابقة لأحدهما الأحوط مراعاتها ، بل الأحوط مراعاة الأقل عفوا ففي المائتين يتخير بينهما لتحقق المطابقة لكل منهما ، وفي المائة وخمسين الأحوط اختيار الخمسين ، وفي المائتين وأربعين الأحوط
شرح
وسبعين ، ومع الاستيعاب بهما يتخير ، كما في المائتين . ونسب ذلك إلى المبسوط والخلاف والوسيلة السرائر والتذكرة وغيرها . وعلله بعضهم : بأن فيه مراعاة حق القفراء وفيه : أنه لا يظهر دليل على اعتبار هذه المراعاة . واستدل للأول : بأنه ظاهر قولهم ( ع ) في صحيحي زرارة والفضلاء ( ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون ) ( * 1 ) إذ لو تعين الاقتصار على العد بالمستوعب لتعين الاقتصار على ذكر الأربعين فقط ، إذ المائة والإحدى والعشرون على هذا القول يتعين عدها بالأربعين فقط وأظهر من ذلك الاقتصار على الخمسين في صحيحي عبد الرحمن وأبي بصير ( * 2 ) فإنه لا وجه له إلا كونه أحد فردي التخيير . وفيه : أن ذكر الأربعين والخمسين في الصحيحين الأولين لم يكن حكما لخصوص المائة والإحدى والعشرين ليتوجه الاستدلال المذكور ، وإنما كان حكما لما زاد على العشرين مطلقا ، والمائة والإحدى والعشرون أحد أفراده ، فلا ينافيه تعين حسابها بالأربعين . كما لا ينافيه تعين حساب المائة والخمسين بالخمسين التي هي من أفراده . وتوهم : أن المائة والإحدى والعشرين موردا لحكم العام ، ولا يجوز تخصيص المورد . مندفع : بأن الواحدة فوق العشرين مأخوذة لا بشرط ، فيكون الموضوع كليا صادقا على المرتبة المذكورة وغيرها من المراتب ، لا مأخوذة بشرط لا ليتم ما ذكر . وإلا لم
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في أوائل هذا الفصل . ( * 2 ) لاحظ الروايتين في أوائل الفصل .