شرح
وما الأنفال ؟ قال ( ع ) : بطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والآجام ،
والمعادن ) ( * 1 ) . وعن جماعة كما قيل منهم النافع والبيان : أن الناس
فيها شرع سواء . بل عن الدروس : نسبته إلى الأشهر ، بل في الجواهر :
إنه المشهور نقلا وتحصيلا ، للأصل ، والسيرة . وخلو أخبار الخمس عن
التعرض لذلك ، بل ظاهرها كون الباقي بعد الخمس للمخرج ، بأصل الشرع
لا بتحليل الإمام . ولقصور النصوص المتقدمة سندا عدا الموثق ، وهو مع أن في
بعض النسخ جعل بدل : ( منها ) : ( فيها ) ، فيكون الضمير راجعا إلى الأرض
التي لا رب لها ، التي هي للإمام يحتمل في ضمير ( منها ) فيه أن يكون
كذلك ، لا راجعا إلى الأنفال ، بل هو أنسب بسياقه . ولازمه التفصيل
بين ما يكون من المعادن في الأرض التي للإمام وغيرها ، كما عن الحلي والمعتبر
والمنتهى والتحرير والروضة وغيرها .ومنها : إرث من لا وراث له ، فعن المنتهى : ( أنه من الأنفال ،
عند علمائنا أجمع . . ) ) . وتشهد به جملة من النصوص كصحيح ابن مسلم
عن أبي جعفر ( ع ) : ( من مات وليس له وارث من قرابته ، ولا مولى
عتاقه قد ضمن جريرته ، فماله من الأنفال ) ( * 2 ) ، وصحيح الحلبي عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( في قول الله تعالى : ( يسألونك عن الأنفال . . )
قال ( ع ) : من مات وليس له مولى فماله من الأنفال ) ) ( * 3 ) . وفي مرسل
حماد : ( الإمام وارث من لا وارث له ) ( * 4 ) . . إلى غير ذلك . وقد
يعارضها غيرها مما يتعين طرحها أو تأويلها ، كما هو محرر في كتاب الميراث .
هذا وعن المقنعة وأبي الصلاح : عد البحار من الأنفال ، وعن غير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 32 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ولاء ضامن الجريرة والإمامة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ولاء ضامن الجريرة والإمامة حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ولاء ضامن الجريرة والإمامة حديث : 5 .