شرح
واحد : الاعتراف بعدم الدليل عليه . ويمكن أن يكون وجهه : صحيح
حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إن جبرائيل كرى برجله
خمسة أنهار : لسان الماء يتبعه الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ،
ونهر بلخ . فما سقت أو سقي منها فللإمام ، والبحر المطيف بالدنيا وهو
أفسيكون ) ( * 1 ) . ونحوه خبر يونس بن ظبيان ، أو المعلي بن خنيس .
إلا أنه عد فيه الأنهار ثمانية : سيحان ، وجيحان ، والخشوع ، ونهر الشاش
ومهران ، ونيل مصر ، والدجلة ، والفرات ( * 2 ) . وعن المقنعة أيضا : عد
المفاوز من الأنفال أيضا ، وفي الجواهر : ( لم نقف له على دليل فيما لم
يرجع إلى الأراضي السابقة . . ) .هذا والمصرح به في كلام الشهيدين وغيرهم : تحليل الأنفال للشيعة
في زمان الغيبة ، وربما نسب ذلك إلى المشهور . إلا أنه نوقش في صحة
النسبة ، بل في الحدائق قال : ( ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلق من
الأنفال بالمناكح والمساكن والمتاجر خاصة ، وأن ما عدا ذلك يجري فيه
الخلاف ، على نحو ما تقدم في الخمس . . ) . وكيف كان فيدل على التحليل
خبر الحرث بن المغيرة النضري : ( دخلت على أبي جعفر ( ع ) فجلست
عنده ، فإذا نجية قد استأذن عليه فأذن له ، فدخل فجثا على ركبتيه ، ثم
قال : جعلت فداك ، إني أريد أن أسألك ، عن مسألة ، والله ما أريد فيها
إلا فكاك رقبتي من النار . فكأنه رق له فاستوى جالسا ، فقال : يا نجية
سلني ، فلا تسألني عن شئ إلا أخبرتك به . قال : جعلت فداك ، ما تقول
في فلان وفلان ؟ قال : يا نجية ، إن لنا الخمس في كتاب الله تعالى ، ولنا
الأنفال ، ولنا صفو المال . وهما والله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 18 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 17 .