شرح
مقيد بغير ذلك ، للصحيحين المتقدمين كما أن مقتضى الأصل وظاهر صحيح
الكابلي : عدم خروج الميتة عن ملكه ( ع ) بصيرورتها حية . كما أن ظاهر
غير واحد في كتاب إحياء الموات : التسالم على عدم الفرق بين الموات
في بلاد الاسلام وبلاد الكفر ، فكما يملك الإمام ( ع ) الموات في الأول
يملك الموات في الثاني . وحينئذ ، فلو أحياها الكافر قبل الفتح ثم فتحت ،
ففي كونها للإمام ( ع ) حينئذ ، أو للمسلمين وجهان ، مبنيان على عموم
تملك المحيي الكافر في مثل ذلك وعدمه . فعلى الأول تكون ملكا للكافر
المحيي لها ، فيملكها المسلمون بالفتح . وعلى الثاني تكون ملكا للإمام ( ع )
فلا تملك بالفتح . وما دل على أن العامر حال الفتح ملك للمسلمين مختص بما
كان ملكا للكافرين ، فلا يشمل ما كان ملكا لمسلم ، فضلا عن أن يكون ملكا لإمام المسلمين ، . والكلام في ذلك كله موكول إلى محله . وقد تعرضنا لهذه المسألة
في كتابنا : ( نهج الفقاهة ) في أحكام الأرضين . فراجعه ، فإن له نفعا في المقام :ومنها : سيف البحار بكسر السين : ساحله ، على ما ذكره في
الشرائع . ودليله غير ظاهر ، إلا أن تكون من الموات فعلا ، فتدخل في
أرض الموات أو تكون حية فعلا ، لكن كانت مواتا باستيلاء الماء
عليها ، ثم نضب عنها الماء فصارت حية ، بناء على ما عرفت : من عدم
خروج الموات عن ملكه ( ع ) بالحياة . أما لو كانت حية من أول الأمر
كما يقتضيه إطلاق الشرائع فكونها ملكا له ( ع ) غير ظاهر . اللهم
إلا أن تكون من الأرض التي لا رب لها بناء على أنها له ( ع ) وإن كانت
حية كما يقتضيه ظاهر موثق إسحاق المتقدم ( * 1 ) . ومثله : خبر أبي بصير
المروي عن تفسير العياشي ( * 2 ) ، المعتضدان بما دل على أن الأرض كلها
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في أول الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 28 .