شرح
للإمام ( * 1 ) . لكنه خلاف ظاهر كلماتهم . وخلاف ظاهر التقييد في مرسل
حماد ، الوارد في بيان الأنفال ، فإنه عد منها : كل أرض ميتة لا رب
لها ( * 2 ) فإن ظاهر التقييد بالميتة اعتبار ذلك في كون الأرض التي لا رب
لها من الأنفال .ومنها : رؤوس الجبال ، وبطون الأودية والآجام ، مفرده : أجمة
كقصبة ، وهي الأرض ، المملوءة قصبا ، أو الشجر الكثير الملتف بعضه ببعض
لكن على هذا يكون النفل : الأرض ذات الأجمة ، لا الأجمة نفسها . وكيف كان
فقد نص على كونها من الأنفال جماعة كثيرة ، بل لا خلاف فيه ظاهر . ويشهد
له جملة من النصوص ، كمصحح حفص المتقدم في الأول ( * 3 ) . ونحوه
مصحح ابن مسلم ( * 4 ) ، ومرسل حماد بن عيسى قال ( ع ) : وله رؤوس
الجبال ، وبطون الأودية الآجام ) ( * 5 ) ، ومرفوع أحمد بن محمد : ( وبطون
الأودية ، ورؤوس الجبال ) ( * 6 ) ، وفي خبر داود بن فرقد : ( وما
الأنفال ؟ قال ( ع ) : بطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والآجام ) ( * 7 )
ونحوه : خبر الحسن بن راشد ( * 8 ) . . إلى غير ذلك . وضعف سند
ما دل على الأول والأخير لا يقدح بعد الانجبار بالعمل . بل قد يدعى الاكتفاء
بصحة سند ما دل على الثاني ، بضميمة عدم القول بالفصل .
هامش
( * 1 ) لاحظ صحيح الكابلي المتقدم في الأرض الموات من هذا المبحث .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 4
( * 3 ) لاحظ القسم الأول من أقسام الأنفال .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 22 .
( * 5 ) هذا هو المرسل المشار إليه في القسم السابق .
( * 6 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 17 .
( * 7 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 32 .
( * 8 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس ملحق حديث : 8 .