شرح
والظاهر عمومها لما كان في الأرض المملوكة لغير الإمام ، من مالك
خاص ، أو عام كالمفتوحة عنوة ، كما يقتضيه إطلاق النصوص المتقدمة . بل
ذكرها أو بعضها في النصوص في قبال الأرض المختصة به كالصريح
في العموم . وبذلك كله يظهر ضعف ما عن السرائر والمدارك : من تخصيص
الثلاثة بالمختص بالإمام . للأصل ، وضعف النصوص . وما عن الفاضلين
في المعتبر والمنتهى : من التوقف في ذلك بالنسبة إلى الأخير . نعم قد يستشكل
في شمولها لما يحدث في ملك الغير ، كما لو استأجمت الأرض أو جرى عليها
السيل حتى صارت من بطون الأودية ، لانصراف النصوص إلى غير ذلك .
ولأن الاستيجام نوع من الموت . وقد تقدم : أن الموت لا يخرج الأرض
عن ملك مالكها إذا كان قد ملكها بغير الاحياء ، بل وبالاحياء على أحد
القولين . وفيه : أن الانصراف غير ظاهر . وعدم الخروج بالموت عن
الملك إذا كان بغير الاحياء للدليل عليه كما تقدم غير شامل للمقام ، كما
يظهر من المقابلة بينه وبين الميتة في النصوص . فالبناء على العموم لاطلاق
الأدلة كما هو ظاهر الجواهر أنسب بالقواعد .ومنها : صفايا الملوك ، وقطائعها ، والغنيمة بغير إذن الإمام ، كما
تقدمت الإشارة إلى ذلك في أول الكتاب .
ومنها : المعادن ، كما عن الكليني ، وشيخه القمي في تفسيره ، والمفيد
والشيخ ، والديلمي ، والقاضي ، وعن الكفاية والذخيرة وكشف الغطاء
اختياره . ويشهد له موثق إسحاق ، المتقدم في أول الأنفال ( * 1 ) ، وخبر
أبي بصير المروي عن تفسير العياشي : ( قلت : وما الأنفال ؟ قال ( ع ) :
منها المعادن ، والآجام . . ) ( * 2 ) ، وخبر ابن فرقد المروي عنه : ( قلت :
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في القسم الأول من أقسام الأنفال . فلاحظ .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 28 .