شرح
تعالى . . ( إلى أن قال ) : اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا ) ( * 1 ) وما في
خبر أبي سيار : ( يا أبا سيار ، الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله تعالى منها
من شئ فهو لنا . . ( إلى أن قال ) ( ع ) : وكل ما كان في أيدي شيعتنا من
الأرض فهم فيه محللون ، ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا ) ( * 2 ) ،
وقصوره عن تحليل ما كان من الأنفال مما ليس أرضا أعني : الغنيمة بغير
إذنه ، وميراث من لا وارث له لا يهم ، إذ قد ورد في تحليل الغنيمة التي
يغتنمها المخالفون جملة من النصوص ، تقدمت إلى بعضها الإشارة . كما ورد في
تعيين مصرف ميراث من لا وارث له جملة أخرى ، مذكورة في كتاب الميراث .
وقد استدل في الدروس على إباحة الأنفال حال الغيبة بفحوى روايتي
يونس والحرث ، المتقدمتين في مسألة تحليل الخمس فيما يشترى ممن لا يعتقد
الخمس . وأورد عليه : بأنهما بالدلالة على سقوط الخمس أو حق الإمام
أولى ، فلا بد إما من القول به ولم يقل المستدل به ، أو من حملها على بعض
المحامل . وفيه : أنك عرفت أن ظاهر الأولى ثبوت حقه ( ع ) في المال
حين وقوعه في أيدي الشيعة ، ولا يبعد ذلك في الثانية . ولا بأس حينئذ
بالعمل بهما على ظاهرهما في تحليل حقهم ( ع ) ، سواء أكان من الخمس
أم الأنفال إذا كان كذلك ، فكما تدل على تحليل الخمس إذا كان فيما
يشترى ممن لا يعتقد الخمس ، كذلك تدل على تحليل الأنفال كذلك . ولا
تدل على تحليل مطلق الخمس أو حقه ( ع ) كي يشكل بما ذكر . نعم يتوجه
هذا الاشكال على الاستدلال بنصوص التحليل مطلقا ، مثل : ( ما كان
لنا فقد أبحناه لشيعتنا ) ( * 3 ) . لكنه غير ما في الدروس . نعم يشكل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 14 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 12 .
( * 3 ) نقل بالمعنى لما رواه في الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 17 . وبمعناه
روايات كثيرة مذكورة في الباب المذكور .