تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
شرح
لله ولمن عمرها ) ( * 1 ) . المعتضدين بعموم : ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) ( * 2 ) . ولا يعارض بتطبيقه على المحيي الأول ، لعدم تعرضه للبقاء ، فلم يبق إلا الاستصحاب الذي لا يصلح لمعارضة الدليل . وقيل ببقائها على ملك الأول ، كما عن المبسوط والتهذيب والسرائر والنافع والتحرير والدروس وجامع المقاصد وغيرهم . لصحيحي سليمان بن خالد والحلبي عنه ( ع ) : ( عن الرجل يأتي الأرض الخربة ، فيستخرجها ويجري أنهارها ، ويعمرها ، ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال ( ع ) : الصدقة . قلت : وإن كان يعرف صاحبها ؟ قال ( ع ) : فليؤد إليه حقه ) ( * 3 ) لكنهما كما ترى لا يصلحان لمعارضة الصحيحين الأولين ، لصراحة الأول منهما في تملك الثاني بالاحياء في خصوص صورة تملك الأول بالاحياء . فيمكن أن يجعل شاهدا للجمع بين صحيح معاوية والصحيحين الأخيرين ، بحمل الأول على الصورة المذكورة ، والأخيرين على التملك بغيره . مضافا إلى أن مورد السؤال في الصحيحين الأولين : صورة إعراض المالك الأول وتركه للأرض ، والأخيران خاليان عن ذلك ، فيمكن حملهما على صورة البناء على تعميرها . فتأمل جيدا . ثم إنه مما ذكر يظهر : أن موات المفتوح عنوة ملك للمسلمين ، وليس من الأنفال ، لأنها لها مالك معلوم قد ملكه بالفتح لا بالاحياء ، كما نص على ذلك في الشرائع وغيرها ، على نحو يظهر كونه من المسلمات وفي الجواهر ادعى القطع بذلك ، وإطلاق ما دل على أن الموات للإمام ( ع )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب احياء الموات حديث : 1 . ( * 2 ) كما هو مضمون ما رواه في الوسائل باب : 1 من أبواب احياء الموات حديث : 6 . وغيره من أحاديث الباب المذكور . ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب احياء الموات حديث : 3 وملحقه .