شرح
لله ولمن عمرها ) ( * 1 ) . المعتضدين بعموم : ( من أحيا أرضا ميتة فهي
له ) ( * 2 ) . ولا يعارض بتطبيقه على المحيي الأول ، لعدم تعرضه للبقاء ،
فلم يبق إلا الاستصحاب الذي لا يصلح لمعارضة الدليل .
وقيل ببقائها على ملك الأول ، كما عن المبسوط والتهذيب والسرائر
والنافع والتحرير والدروس وجامع المقاصد وغيرهم . لصحيحي سليمان بن
خالد والحلبي عنه ( ع ) : ( عن الرجل يأتي الأرض الخربة ، فيستخرجها
ويجري أنهارها ، ويعمرها ، ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال ( ع ) : الصدقة .
قلت : وإن كان يعرف صاحبها ؟ قال ( ع ) : فليؤد إليه حقه ) ( * 3 )
لكنهما كما ترى لا يصلحان لمعارضة الصحيحين الأولين ، لصراحة الأول
منهما في تملك الثاني بالاحياء في خصوص صورة تملك الأول بالاحياء .
فيمكن أن يجعل شاهدا للجمع بين صحيح معاوية والصحيحين الأخيرين ،
بحمل الأول على الصورة المذكورة ، والأخيرين على التملك بغيره . مضافا
إلى أن مورد السؤال في الصحيحين الأولين : صورة إعراض المالك الأول
وتركه للأرض ، والأخيران خاليان عن ذلك ، فيمكن حملهما على صورة
البناء على تعميرها . فتأمل جيدا .
ثم إنه مما ذكر يظهر : أن موات المفتوح عنوة ملك للمسلمين ،
وليس من الأنفال ، لأنها لها مالك معلوم قد ملكه بالفتح لا بالاحياء ،
كما نص على ذلك في الشرائع وغيرها ، على نحو يظهر كونه من المسلمات
وفي الجواهر ادعى القطع بذلك ، وإطلاق ما دل على أن الموات للإمام ( ع )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب احياء الموات حديث : 1 .
( * 2 ) كما هو مضمون ما رواه في الوسائل باب : 1 من أبواب احياء الموات حديث : 6 .
وغيره من أحاديث الباب المذكور .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب احياء الموات حديث : 3 وملحقه .