شرح
ومنها : الأرض الموات ، سواء أملكت ثم باد أهلها ، أم لم يجر
عليها ملك مالك ، كالمفاوز ، بلا خلاف ظاهر ، بل عن جماعة كثيرة .
دعوى الاجماع عليه . والنصوص الدالة عليه كثيرة جدا ، على اختلاف بينها
في ذلك ، فقد أطلق في بعضها : كون الأرض الخربة أو الميتة من الأنفال
وقيد في آخر : ببواد الأهل أو جلائهم . والظاهر من التقييد المذكور
كما اعترف به غير واحد : إرادة الاحتراز عن الميتة التي لها مالك
معروف ، فإنها ليست من الأنفال بل هي لمالكها . والظاهر أنه مما لا إشكال
فيه ، وعن العلامة في التذكرة : الاجماع عليه .
نعم لو كان قد ملكها بالاحياء ، ففي خروجها عن ملكه بالموت
وجواز إحياء غيره لها وملكه لها بذلك قولان ، حكي أولهما عن جماعة ، منهم
العلامة في التذكرة ، والشهيد الثاني في الروضة والمسالك ، بل عن جامع
المقاصد : أنه المشهور . لصحيح أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( ع ) :
وجدنا في كتاب علي ( ع ) : أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده
والعاقبة للمتقين . أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ، ونحن المتقون ،
والأرض كلها لنا . فمن أحيا أرضا ميتا من المسلمين فليعمرها ، وليؤد
خراجها إلى الإمام ( ع ) من أهل بيتي ( ع ) ، وله ما أكل منها ، فإن
تركها ، أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها ،
فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ،
وله ما أكل حتى يظهر القائم ( ع ) من أهل بيتي . . ) ( * 1 ) ، وصحيح معاوية
ابن وهب : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : أيما رجل أتى خربة بائرة
فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضا
لرجل قبله ، فغاب عنها وتركها فأخر بها ثم جاء بعد يطلبها ، فإن الأرض
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب احياء الموات حديث : 2 .