تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
ومنها : الأرض الموات ، سواء أملكت ثم باد أهلها ، أم لم يجر عليها ملك مالك ، كالمفاوز ، بلا خلاف ظاهر ، بل عن جماعة كثيرة . دعوى الاجماع عليه . والنصوص الدالة عليه كثيرة جدا ، على اختلاف بينها في ذلك ، فقد أطلق في بعضها : كون الأرض الخربة أو الميتة من الأنفال وقيد في آخر : ببواد الأهل أو جلائهم . والظاهر من التقييد المذكور كما اعترف به غير واحد : إرادة الاحتراز عن الميتة التي لها مالك معروف ، فإنها ليست من الأنفال بل هي لمالكها . والظاهر أنه مما لا إشكال فيه ، وعن العلامة في التذكرة : الاجماع عليه . نعم لو كان قد ملكها بالاحياء ، ففي خروجها عن ملكه بالموت وجواز إحياء غيره لها وملكه لها بذلك قولان ، حكي أولهما عن جماعة ، منهم العلامة في التذكرة ، والشهيد الثاني في الروضة والمسالك ، بل عن جامع المقاصد : أنه المشهور . لصحيح أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( ع ) : وجدنا في كتاب علي ( ع ) : أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا . فمن أحيا أرضا ميتا من المسلمين فليعمرها ، وليؤد خراجها إلى الإمام ( ع ) من أهل بيتي ( ع ) ، وله ما أكل منها ، فإن تركها ، أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها ، فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل حتى يظهر القائم ( ع ) من أهل بيتي . . ) ( * 1 ) ، وصحيح معاوية ابن وهب : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضا لرجل قبله ، فغاب عنها وتركها فأخر بها ثم جاء بعد يطلبها ، فإن الأرض
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب احياء الموات حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 598 | السيد محسن الحكيم