شرح
الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم . . ) ( * 1 )
ومن بعده للإمام ( ع ) ، جعلها الله لهم زيادة على مالهم من سهم الخمس
إجماعا . ويستفاد ذلك من النصوص الآتية وغيرها . وما في بعضها : من
أنها تقسم نصفين ، نصف للناس ، ونصف للرسول وللإمام من بعده ،
مطروح . وهي أمور :
منها : أراضي الكافر التي استولى عليها المسلمون من غير قتال ، سواء
انجلى عنها أهلها أم مكنوا المسلمين منها طوعا . بلا خلاف ظاهر ، كما
اعترف به غير واحد ، بل عن جماعة : دعوى الاجماع صريحا عن جماعة
عليه . ويشهد له كثير من النصوص ، كمصحح حفص بن البختري عن أبي
عبد الله ( ع ) : ( الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم
صالحوا ، أو قوم أعطوا ما بأيديهم . وكل أرض خربة ، وبطون الأودية
فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو للإمام من بعده ، يضعه حيث يشاء ) ( * 2 ) ، وموثق
إسحاق : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الأنفال ، فقال : هي القرى التي قد
خربت وانجلى أهلها ، فهي لله وللرسول . وما كان للملوك فهو للإمام . وما كان
من أرض الجزية ، لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا رب لها ،
والمعادن منها . ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال ) ( * 3 ) ونحوهما
غيرهما مما هو كثير جدا . واطلاق بعضها كالمصحح وإن كان يشمل
الأرض وغيرها ، لكنه مقيد بما هو مقيد بها ، الوارد في مقام الحصر
والتحديد ، فإن وروده كذلك يستوجب ثبوت المفهوم له وهو النفي عن
غير الأرض فيحمل المطلق في الاثبات عليه .
هامش
( * 1 ) الأنفال : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 20 .