تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
شرح
أكان من المناكح ، أم المساكن ، أم المتاجر ، أم غيرها ، كما ذكر في المتن بل يظهر من كلماتهم : أنه من المسلمات ، بل عن ظاهر البيان : أنه مما أطبق عليه الإمامية ، وإن حكي عن الإسكافي والحلبي إنكار هذا التحليل من أصله . ولعله لأن الشبهة موضوعية ، والاعتماد فيها على خبر الواحد غير ظاهر . ولا سيما مع ضعف السند في كثير منها . لكن ذلك لا يتم في تحليل المناكح ، لتواتر النصوص إجمالا بتحليلها . وكذا في الشراء ممن لا يعتقد الخمس ، لقيام السيرة عليه في الجملة ، كما عرفت آنفا . بل الظاهر أن جواز الشراء لمطلق الفئ مستفاد من النصوص المتواترة الواردة فيه بالخصوص أو العموم . وعليه فالمراد بالمناكح مطلق الجواري الموطوءة وإن لم تكن ذات ولد شيعي . ويشهد له خبر الكناسي المتقدم ( * 1 ) الذي لا يصلح التعليل بطيب الولادة للحكومة عليه ، لكونه أظهر منه في جواز الوطئ ، لئلا يكون الزنا . فتأمل . كما أنه لو كان المغتنم شيعيا لم يكن موردا للتحليل ، لقصور النصوص المتقدمة عن شموله . كقصورها عن شمول شيعي آخر تنتقل منه إليه ، كما عرفت . والله سبحانه أعلمتذييل في الأنفال الأنفال جمع : ( نفل ) بالتحريك والسكون وهو الزائد ، قال الله تعالى : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة . . ) ( * 2 ) . ولأجل ذلك سميت الصلاة النافلة نافلة ، لزيادتها على الفريضة . وهي كما ذكر غير واحد : الأموال المختصة بالنبي صلى الله عليه وآله . قال الله تعالى : ( يسألونك عن
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في هذه التعليقة قريبا . ( * 2 ) الأنبياء : 21 .
مستمسك العروة — صفحة 596 | السيد محسن الحكيم