شرح
أكان من المناكح ، أم المساكن ، أم المتاجر ، أم غيرها ، كما ذكر في المتن
بل يظهر من كلماتهم : أنه من المسلمات ، بل عن ظاهر البيان : أنه مما
أطبق عليه الإمامية ، وإن حكي عن الإسكافي والحلبي إنكار هذا التحليل
من أصله . ولعله لأن الشبهة موضوعية ، والاعتماد فيها على خبر الواحد
غير ظاهر . ولا سيما مع ضعف السند في كثير منها . لكن ذلك لا يتم في
تحليل المناكح ، لتواتر النصوص إجمالا بتحليلها . وكذا في الشراء ممن لا يعتقد
الخمس ، لقيام السيرة عليه في الجملة ، كما عرفت آنفا .
بل الظاهر أن جواز الشراء لمطلق الفئ مستفاد من النصوص المتواترة
الواردة فيه بالخصوص أو العموم . وعليه فالمراد بالمناكح مطلق الجواري
الموطوءة وإن لم تكن ذات ولد شيعي . ويشهد له خبر الكناسي المتقدم ( * 1 )
الذي لا يصلح التعليل بطيب الولادة للحكومة عليه ، لكونه أظهر منه في
جواز الوطئ ، لئلا يكون الزنا . فتأمل . كما أنه لو كان المغتنم شيعيا لم
يكن موردا للتحليل ، لقصور النصوص المتقدمة عن شموله . كقصورها عن
شمول شيعي آخر تنتقل منه إليه ، كما عرفت . والله سبحانه أعلمتذييل في الأنفال
الأنفال جمع : ( نفل ) بالتحريك والسكون وهو الزائد ، قال
الله تعالى : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة . . ) ( * 2 ) . ولأجل ذلك
سميت الصلاة النافلة نافلة ، لزيادتها على الفريضة . وهي كما ذكر غير
واحد : الأموال المختصة بالنبي صلى الله عليه وآله . قال الله تعالى : ( يسألونك عن
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في هذه التعليقة قريبا .
( * 2 ) الأنبياء : 21 .