تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
إن كلفناكم ذلك اليوم ) ( * 1 ) . ولعله ظاهر صحيح الحرث عنه ( ع ) : ( قلت له : إن لنا أموالا من غلات ، وتجارات ، ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا . قال ( ع ) : فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم . وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب ) ( * 2 ) . مضافا إلى قيام السيرة عليه في الجملة . ولزوم الوقوع في الحرج العظيم لو بني على التحريم . ولا سيما بملاحظة ما هو معلوم من عطفهم ورأفتهم بشيعتهم . ثم إن ظاهر الأخبار أو منصرفها الشراء ممن لا يعتقد وجوب الخمس ، كالكافر والمخالف . ومنها يظهر الوجه في حل التفسير الثالث ، واختصاصه بالشراء ممن لا يعتقد الخمس ، وإن ذكر في الروضة ، وحكي عن السرائر : العموم لغيره ، بدعوى : إطلاق النصوص المذكورة الشامل له أيضا . لكن عرفت أن النصوص لا إطلاق فيها ، لأن موضوع التحليل فيها الأموال التي تكون في أيدي الشيعة ، والمنتقلة إليهم من غيرهم . ولا سيما بملاحظة الغلبة . وكون بناء الشيعة على إخراج الخمس في تلك الأعصار . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في دعوى اختصاص النصوص بالشراء ممن لا يعتقد الخمس . وبذلك يرتفع التعارض بينها وبين ما دل على عدم جواز شراء ما فيه الخمس ، فيحمل على الشراء ممن يعتقد . وأما التفسير الثاني فالرقيق فيه قد عرفت حكمه في المناكح إذا كان أنثى . أما الذكر وكذلك الحطب المقطوع من الآجام فهما من الأنفال يجري عليها حكمها . ومما ذكرنا يظهر أن المستفاد من النصوص المتقدمة : هو تحليل الشيعة من الخمس الثابت فيما يكون في يد غيرهم مطلقا ، سواء
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 9 .