شرح
إن كلفناكم ذلك اليوم ) ( * 1 ) . ولعله ظاهر صحيح الحرث عنه ( ع ) :
( قلت له : إن لنا أموالا من غلات ، وتجارات ، ونحو ذلك وقد
علمت أن لك فيها حقا . قال ( ع ) : فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب
ولادتهم . وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ
الشاهد الغائب ) ( * 2 ) . مضافا إلى قيام السيرة عليه في الجملة . ولزوم
الوقوع في الحرج العظيم لو بني على التحريم . ولا سيما بملاحظة ما هو معلوم
من عطفهم ورأفتهم بشيعتهم .
ثم إن ظاهر الأخبار أو منصرفها الشراء ممن لا يعتقد وجوب
الخمس ، كالكافر والمخالف . ومنها يظهر الوجه في حل التفسير الثالث ،
واختصاصه بالشراء ممن لا يعتقد الخمس ، وإن ذكر في الروضة ، وحكي
عن السرائر : العموم لغيره ، بدعوى : إطلاق النصوص المذكورة الشامل
له أيضا . لكن عرفت أن النصوص لا إطلاق فيها ، لأن موضوع التحليل
فيها الأموال التي تكون في أيدي الشيعة ، والمنتقلة إليهم من غيرهم . ولا سيما
بملاحظة الغلبة . وكون بناء الشيعة على إخراج الخمس في تلك الأعصار .
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في دعوى اختصاص النصوص بالشراء ممن لا يعتقد
الخمس . وبذلك يرتفع التعارض بينها وبين ما دل على عدم جواز شراء
ما فيه الخمس ، فيحمل على الشراء ممن يعتقد .
وأما التفسير الثاني فالرقيق فيه قد عرفت حكمه في المناكح إذا كان
أنثى . أما الذكر وكذلك الحطب المقطوع من الآجام فهما من الأنفال
يجري عليها حكمها . ومما ذكرنا يظهر أن المستفاد من النصوص المتقدمة :
هو تحليل الشيعة من الخمس الثابت فيما يكون في يد غيرهم مطلقا ، سواء
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 9 .