شرح
يؤدي خمسنا ويطيب له ) ( * 1 ) فظاهرها عدم الحل . لكنها مع انصرافها
إلى المنقول مختصة بصورة مباشرة الشيعي للاغتنام ، فلا تشمل صورة
الانتقال إليه من المغتنم غير الشيعي . مع أنك عرفت من مبحث الغنائم :
أن الجمع بينه وبين ما دل على أن الغنيمة بغير إذن الإمام ( ع ) له ، حملها
على صورة الإذن . وسيأتي الكلام فيه في تحليل الأنفال .
وأما التفسير الثاني فلأنه من الأنفال ، فيجري عليه حكمها . وأما
التفسير الثالث ، فإن كان من المؤن فتحليله ظاهر ، لما تقدم من استثنائها
وإن لم يكن منها فلا دليل على تحليله كالرابع فعموم ثبوت الخمس
فيه محكم .
وأما التفسير الأول للثالث ، فقد عرفت : أن نفس المغتنم من الأنفال
وأما شراؤه من المغتنم أو غيره ، فيدل على جوازه وحليته مضافا إلى
ما تقدم إطلاق خبر أبي خديجة عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال رجل وأنا
حاضر : حلل لي الفروج . ففزع أبو عبد الله ( ع ) . فقال له رجل :
ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنما يسألك خادما يشتريها ، أو امرأة
يتزوجها ، أو ميراثا يصيبه ، أو تجارة أو شيئا أعطيه . فقال ( ع ) : هذا
لشيعتنا حلال . أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ) ( * 2 ) فتأمل . فإنه قد
يظهر من السؤال الأول الاختصاص بالمناكح . وخبر يونس بن يعقوب :
( كنت عند أبي عبد الله ( ع ) ، فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال :
جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأموال والأرباح ، وتجارات نعلم أن حقك
فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون . فقال أبو عبد الله ( ع ) : ما أنصفناكم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8 . وقد تقدم في صفحة :
447 التعبير عنها بالمصحح .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 4 .