تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
شرح
يؤدي خمسنا ويطيب له ) ( * 1 ) فظاهرها عدم الحل . لكنها مع انصرافها إلى المنقول مختصة بصورة مباشرة الشيعي للاغتنام ، فلا تشمل صورة الانتقال إليه من المغتنم غير الشيعي . مع أنك عرفت من مبحث الغنائم : أن الجمع بينه وبين ما دل على أن الغنيمة بغير إذن الإمام ( ع ) له ، حملها على صورة الإذن . وسيأتي الكلام فيه في تحليل الأنفال . وأما التفسير الثاني فلأنه من الأنفال ، فيجري عليه حكمها . وأما التفسير الثالث ، فإن كان من المؤن فتحليله ظاهر ، لما تقدم من استثنائها وإن لم يكن منها فلا دليل على تحليله كالرابع فعموم ثبوت الخمس فيه محكم . وأما التفسير الأول للثالث ، فقد عرفت : أن نفس المغتنم من الأنفال وأما شراؤه من المغتنم أو غيره ، فيدل على جوازه وحليته مضافا إلى ما تقدم إطلاق خبر أبي خديجة عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال رجل وأنا حاضر : حلل لي الفروج . ففزع أبو عبد الله ( ع ) . فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنما يسألك خادما يشتريها ، أو امرأة يتزوجها ، أو ميراثا يصيبه ، أو تجارة أو شيئا أعطيه . فقال ( ع ) : هذا لشيعتنا حلال . أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ) ( * 2 ) فتأمل . فإنه قد يظهر من السؤال الأول الاختصاص بالمناكح . وخبر يونس بن يعقوب : ( كنت عند أبي عبد الله ( ع ) ، فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأموال والأرباح ، وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون . فقال أبو عبد الله ( ع ) : ما أنصفناكم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8 . وقد تقدم في صفحة : 447 التعبير عنها بالمصحح . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 594 | السيد محسن الحكيم