تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا . والله يا أبا حمزة ، ما من أرض تفتح ، ولا خمس يخمس ، فيضرب على شئ منه إلا كان حراما على من يصيبه ، فرجا كان أو مالا ) ( * 1 ) ، وخبر الكناسي : ( أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري . فقال ( ع ) : من قبل خمسنا أهل البيت . إلا شيعتنا الأطيبين ، فإنه محلل لهم ولميلادهم ) ( * 2 ) وقريب منها غيرها . وظاهرها : تحليل الخمس بتمامه . وأما التفسير الثاني فالشراء فيه إن كان من مؤنة السنة ، فاستثناؤه في محله كما سبق ، وإن لم يكن منها فدلالة النصوص المتقدمة عليه غير ظاهرة لاختصاص أكثرها بالفئ . والباقي إما ظاهر فيه أو غير ظاهر فيما نحن فيه . ولا سيما مع ضعف السند ، وعدم ثبوت الجابر . وأما نصوص التحليل العامة فقد عرفت الاشكال في التمسك بها ، لمعارضتها بما دل على عدم حل الخمس ، الموجب لحملها على ما ورد فيه التحليل بالخصوص . ومن ذلك يظهر الاشكال في التفسير الثالث فيما لم يكن المؤن . مضافا إلى أن حرمة المهر لا ترتبط بحرمة الزوجة ، لعدم كونه من أركان العقد كما هو موضح في محله فلا يلزم من تحريمه تحريمها . وأما التفسير الأول للثاني ، فإن كان المراد من المغنم ما كان بغير إذن الإمام ، فتحليله مبني على تحليل الأنفال ، على ما عرفت من أن الغنيمة بدون إذن الإمام ( ع ) منها . وإن كان المراد منه المغتنم بإذنه فالدليل عليه غير ظاهر . ولا سيما بناء على عدم الخمس في الأرض ونحوها من غير المنقول كما تقدم تقريبه . وأما حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ، ويكون معهم فيصيب غنيمة . قال ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 19 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 593 | السيد محسن الحكيم