شرح
وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا . والله يا أبا حمزة ، ما من أرض
تفتح ، ولا خمس يخمس ، فيضرب على شئ منه إلا كان حراما على من
يصيبه ، فرجا كان أو مالا ) ( * 1 ) ، وخبر الكناسي : ( أتدري من أين
دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري . فقال ( ع ) : من قبل خمسنا
أهل البيت . إلا شيعتنا الأطيبين ، فإنه محلل لهم ولميلادهم ) ( * 2 ) وقريب
منها غيرها . وظاهرها : تحليل الخمس بتمامه .
وأما التفسير الثاني فالشراء فيه إن كان من مؤنة السنة ، فاستثناؤه في
محله كما سبق ، وإن لم يكن منها فدلالة النصوص المتقدمة عليه غير ظاهرة
لاختصاص أكثرها بالفئ . والباقي إما ظاهر فيه أو غير ظاهر فيما نحن فيه .
ولا سيما مع ضعف السند ، وعدم ثبوت الجابر . وأما نصوص التحليل العامة
فقد عرفت الاشكال في التمسك بها ، لمعارضتها بما دل على عدم حل
الخمس ، الموجب لحملها على ما ورد فيه التحليل بالخصوص . ومن ذلك
يظهر الاشكال في التفسير الثالث فيما لم يكن المؤن . مضافا إلى أن حرمة
المهر لا ترتبط بحرمة الزوجة ، لعدم كونه من أركان العقد كما هو موضح
في محله فلا يلزم من تحريمه تحريمها .
وأما التفسير الأول للثاني ، فإن كان المراد من المغنم ما كان بغير إذن
الإمام ، فتحليله مبني على تحليل الأنفال ، على ما عرفت من أن الغنيمة بدون
إذن الإمام ( ع ) منها . وإن كان المراد منه المغتنم بإذنه فالدليل عليه غير
ظاهر . ولا سيما بناء على عدم الخمس في الأرض ونحوها من غير المنقول
كما تقدم تقريبه . وأما حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل
من أصحابنا يكون في لوائهم ، ويكون معهم فيصيب غنيمة . قال ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 19 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 3 .