شرح
إنه المسكن الذي يشترى من المال الذي فيه الخمس ، كما لو اشتراه من
الربح بعد الحول ، أو من الكنز والمعدن ونحوهما . وفي الثالث ، قيل :
إنه ما يشترى من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب حال الغيبة ، وقيل ما يشترى
من أموال الإمام ( ع ) ، كالرقيق ، والحطب المقطوع من الآجام المملوكة
له ( ع ) ، وقيل : ما يشترى مما فيه الخمس ممن لا يخمس ، أو لا يعتقد الخمس .
هذا وليس في النصوص ما يتضمن التحليل للعناوين المذكورة بخصوصها
غير مرسلة الغوالي : ( سأله بعض أصحابه ، فقال : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله
ما حال شيعتكم فيما خصكم الله تعالى به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟
فقال ( ع ) : ما أنصفناهم إن واخذناهم ، ولا أحببناهم إن عاقبناهم .
نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ، ونبيح لم المناكح لتطيب ولادتهم ،
ونبيح لهم المتاجر لتزكوا أموالهم ) ( * 1 ) . لكنها ضعيفة السند لا تصلح
للاعتماد عليها ، فلا بد من الرجوع في تحليل المذكورات بتفاسيرها إلى
الأدلة ، فنقول :
أما التفسير الأول للأول فتقتضيه جملة من النصوص ، كخبر الفضيل :
( قال أبو عبد الله ( ع ) : إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا ) ( * 2 ) .
وخبر عبد العزيز بن نافع : ( إن أبي كان ممن سباه بنو أمية ، وقد علمت
أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا ، ولم يكن لهم مما في أيديهم
قليل ولا كثير ، وإنما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من
ذلك ما يكاد يفسد علي عقلي ما أنا فيه . فقال ( ع ) له : أنت في حل
مما كان من ذلك . وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من
ذلك ) ( * 3 ) . وما في خبر أبي حمزة ( فنحن أصحاب الخمس والفئ ،
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 10 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 18 .