الخمس ويرده على المالك إلا في بعض الأحوال ( 1 ) ، كما إذا
كان عليه مبلغ كثير ، ولم يقدر على أدائه بأن صار معسرا
وأراد تفريغ الذمة ، فحينئذ لا مانع منه إذا رضي المستحق بذلك .
( مسألة 19 ) : إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس
ممن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه لم يجب عليه إخراجه ( 2 )
فإنهم ( ع ) أباحوا لشيعتهم ذلك ، سواء كان من ربح تجارة
أو غيرها . وسواء كان من المناكح ، والمساكن ، والمتاجر ،
أو غيرها .
شرح
( 1 ) تقدم الكلام فيه في الزكاة ، في المسألة السادسة عشرة من فصل
الختام . فراجع .
( 2 ) قد اشتهر في كلام الأصحاب ( رض ) تحليل المناكح والمساكن
والمتاجر في زمان الغيبة ونحوه ، من أزمنة قصور يد العدل . بل ظاهر
بعض : الاتفاق عليه ، وإن كان ظاهر بعض العبارات : اختصاص التحليل
بالمناكح ، دون المساكن والمتاجر . والذين صرحوا بالتعميم اختلف ظاهر
كلامهم في اختصاص ذلك التحليل بالأنفال ، أو الخمس ، أو يعمهما . وعلى
الثاني في اختصاصه بحقهم ( ع ) ، أو يعم حق بقية الأصناف . وفي اختصاصه
بمن هي في يده ، أو يعم غيره ، وفي تفسيرها وتعيين المراد بها .
ففي الأول ، قيل كما عن المسالك وغيرها : إنها السراري المسبية
من أهل الحرب ، وقيل : إنها السراري التي يشتريها بثمن فيه الخمس ،
وقيل : إنه مهور الزوجات التي فيها الخمس . وفي الثاني ، قيل : إنه
المسكن الذي يغتنم من الكفار ، وقيل . إنه المسكن المختص بالإمام ، كرؤوس
الجبال ، وقيل : إنه المسكن الذي يشترى من أرباح التجارات ، وقيل :