تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
( مسألة 17 ) : إذا أراد المالك أن يدفع العوض نقدا أو عرضا لا يعتبر فيه رضا المستحق أو المجتهد بالنسبة إلى حصة الإمام ( ع ) ( 1 ) ، وإن كانت العين التي فيها الخمس موجودة . لكن الأولى اعتبار رضاه ، خصوصا في حصة الإمام ( ع ) .
( مسألة 18 ) : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب
شرح
تطبيق الطبيعة على الفرد ، وبعد التطبيق المذكور يدفع إليه ملكه ، نظير تطبيق الكلي المملوك على الفرد المعين في بيع الصاع من صبرة ، أو الدين الذي في الذمة على المال الخارجي المعين ، فالولاية في الموردين المذكورين على تطبيق المملوك ، وفي المقام على تطبيق المالك ، والولاية على الصرف في مطلق مصلحة الطبيعة لا دليل عليه . الثالث : البناء على صحة عزل الخمس في المال الذي يفي الذمة ، وبعد تطبيق المستحق الكلي على صاحب الذمة يسقط المال قهرا . لكن عرفت الاشكال في جواز عزل الخمس في المال الخارجي ، فضلا عن المال الذي في الذمة ومن ذلك يظهر الاشكال في جواز الاحتساب في هذا القسم من الخمس . نعم لا يبعد ذلك في سهم الإمام ( ع ) بعد ما عرفت من اعتبار الرضا إذ معه يصح إبراءه على أن يسقط منه بمقداره . كما لا بأس به في التصدق برد المظالم ، لصدق التصدق بذلك . وقاعدة إلحاق الخمس بالزكاة لا دليل عليها . نعم بناء على ثبوت ولاية الفقيه ، لو أذن للمالك بتعيين الخمس فيما له في الذمة وتعيين الفقير فيمن عليه المال سقط قهرا ، عملا بمقتضى الولاية . ولكن هذا أمر آخر غير جواز الاحتساب شرعا . فتأمل جيدا . ( 1 ) لأن ما دل على جواز دفع البدل على تقدير تماميته كما تقدم لم يعتبر فيه رضا المستحق أو المجتهد ، فاطلاقه محكم .