( مسألة 17 ) : إذا أراد المالك أن يدفع العوض نقدا
أو عرضا لا يعتبر فيه رضا المستحق أو المجتهد بالنسبة إلى
حصة الإمام ( ع ) ( 1 ) ، وإن كانت العين التي فيها الخمس
موجودة . لكن الأولى اعتبار رضاه ، خصوصا في حصة
الإمام ( ع ) .
( مسألة 18 ) : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب
شرح
تطبيق الطبيعة على الفرد ، وبعد التطبيق المذكور يدفع إليه ملكه ، نظير
تطبيق الكلي المملوك على الفرد المعين في بيع الصاع من صبرة ، أو الدين
الذي في الذمة على المال الخارجي المعين ، فالولاية في الموردين المذكورين
على تطبيق المملوك ، وفي المقام على تطبيق المالك ، والولاية على الصرف
في مطلق مصلحة الطبيعة لا دليل عليه .
الثالث : البناء على صحة عزل الخمس في المال الذي يفي الذمة ، وبعد
تطبيق المستحق الكلي على صاحب الذمة يسقط المال قهرا . لكن عرفت
الاشكال في جواز عزل الخمس في المال الخارجي ، فضلا عن المال الذي في الذمة
ومن ذلك يظهر الاشكال في جواز الاحتساب في هذا القسم من الخمس .
نعم لا يبعد ذلك في سهم الإمام ( ع ) بعد ما عرفت من اعتبار الرضا
إذ معه يصح إبراءه على أن يسقط منه بمقداره . كما لا بأس به في التصدق
برد المظالم ، لصدق التصدق بذلك . وقاعدة إلحاق الخمس بالزكاة لا دليل
عليها . نعم بناء على ثبوت ولاية الفقيه ، لو أذن للمالك بتعيين الخمس
فيما له في الذمة وتعيين الفقير فيمن عليه المال سقط قهرا ، عملا بمقتضى
الولاية . ولكن هذا أمر آخر غير جواز الاحتساب شرعا . فتأمل جيدا .
( 1 ) لأن ما دل على جواز دفع البدل على تقدير تماميته كما تقدم
لم يعتبر فيه رضا المستحق أو المجتهد ، فاطلاقه محكم .