المستحق أو الحاكم ( 1 ) ، سواء كان في ذمته أو في العين
الموجودة . وفي تشخيصه بالعزل إشكال ( 2 ) .
( مسألة 16 ) : إذا كان في ذمة المستحق دين جاز له
احتسابه خمسا ( 3 ) . وكذا في حصة الإمام ( ع ) إذا أذن المجتهد .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل على البراءة بدون ذلك ، والأصل عدمها .
( 2 ) تقدم في المسألة السابعة عن المستند : حكاية الاجماع على ولاية
المالك على القسمة ، مستظهرا له من النصوص المتضمنة إفراز المالك لخمسه
وعرضه على الإمام ( ع ) ، وتقريره ( ع ) له على ذلك . ويقتضيه ظاهر
كلماتهم في مسألة جواز النقل ، حيث أن الظاهر أن موضوعها المال المعين
خمسا . ويؤيده : ما ورد في الزكاة . لكن الخروج عن الأصل بهذا المقدار
لا يخلو من إشكال ، لعدم ظهور تلك النصوص في تعين كون المفروز خمسا
بعينه . ومجرد التعبير بمثل : ( أد الخمس ) ، أو ( أرسله ) لا يقتضي
ذلك ، فإنه نظير قوله : ( أد دينك ) . فأصالة عدم التعيين محكمة .
( 3 ) الظاهر من الاحتساب : أنه إيقاع لا تمليك ، ولذا لا يكون موقوفا
على القبول ، ولا على القول بجواز تمليك ما في الذمة . وعلى هذا فجوازه
يتوقف على أحد أمور :
الأول : أن تكون اللام للمصرف لا للملك ، إذ يكفي في الصرف
إبراء الذمة واسقاط ما فيها . لكن جعل اللام للمصرف خلاف الظاهر .
ولا سيما بقرينة السهام الراجعة للإمام ( ع ) .
الثاني : أن تكون اللام للملك ، لكن المالك لما كان هو الطبيعة ،
فالمالك أو الفقيه بحسب ولايته على المال المذكور الذي ليس له مالك
معين يصرفه في مصالح الطبيعة ، ومنها إبراء الذمة لبعض أفرادها . وفيه :
أن ثبوت هذه الولاية المطلقة لا دليل عليه ، وإنما الثابت هو الولاية على