الثالث : الخيل الإناث ( 1 ) ، دون الذكور ، ودون
شرح
في مثل صحيح زرارة : ( كنت قاعدا عند أبي جعفر ( ع ) وليس عنده
غير ابنه جعفر ( ع ) فقال : يا زرارة ، إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار به ويعمل
به ويتجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول . فقال أبو ذر : أما ما يتجر
به أو دير أو عمل به فليس فيه زكاة . إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا
أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة . فاختصما في ذلك
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال صلى الله عليه وآله : القول ما قال أبو ذر . فقال أبو عبد ( ع )
لأبيه : ما تريد إلا أن يخرج مثل هذا فيكف الناس أن يعطوا فقرائهم
ومساكينهم . فقال له أبوه : إليك عني لا أجد منها بدا ) ( * 1 ) وصحيحه
الآخر : ( الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحركه ) ( * 2 ) .
ونحوهما غيرهما .
هذا وعن الكاشاني والبحراني : حمل الأول على التقية ، لكون الوجوب
مذهب جمهور العامة ، فلا دليل على الاستحباب ، وفيه : أن الحمل على
التقية فرع تعذر الجمع العرفي وإلا كان هو المتعين . ولو سلم كفى في دفع
التقية التعبير بما ظاهره الوجوب من دون قرينة متصلة صارفة إلى الاستحباب
كما ذكره جماعة .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ولا إشكال ، بل عن جماعة : دعوى الاجماع
عليه . لصحيح زرارة : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : هل في البغال شئ ؟
فقال : لا . فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟
فقال ( ع ) : لأن البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 3 .