تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الثالث : الخيل الإناث ( 1 ) ، دون الذكور ، ودون
شرح
في مثل صحيح زرارة : ( كنت قاعدا عند أبي جعفر ( ع ) وليس عنده غير ابنه جعفر ( ع ) فقال : يا زرارة ، إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار به ويعمل به ويتجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول . فقال أبو ذر : أما ما يتجر به أو دير أو عمل به فليس فيه زكاة . إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة . فاختصما في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال صلى الله عليه وآله : القول ما قال أبو ذر . فقال أبو عبد ( ع ) لأبيه : ما تريد إلا أن يخرج مثل هذا فيكف الناس أن يعطوا فقرائهم ومساكينهم . فقال له أبوه : إليك عني لا أجد منها بدا ) ( * 1 ) وصحيحه الآخر : ( الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحركه ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما . هذا وعن الكاشاني والبحراني : حمل الأول على التقية ، لكون الوجوب مذهب جمهور العامة ، فلا دليل على الاستحباب ، وفيه : أن الحمل على التقية فرع تعذر الجمع العرفي وإلا كان هو المتعين . ولو سلم كفى في دفع التقية التعبير بما ظاهره الوجوب من دون قرينة متصلة صارفة إلى الاستحباب كما ذكره جماعة . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر ولا إشكال ، بل عن جماعة : دعوى الاجماع عليه . لصحيح زرارة : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : هل في البغال شئ ؟ فقال : لا . فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال ( ع ) : لأن البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 59 | السيد محسن الحكيم