( مسألة 8 ) : لا إشكال في جواز نقل الخمس من
بلده إلى غيره ، إذا لم يوجد المستحق فيه ( 1 ) . بل قد يجب
كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك ، أو لم يكن وجود المستحق
فيه متوقعا بعد ذلك . ولا ضمان حينئذ عليه لو تلف ( 2 ) .
والأقوى جواز النقل مع وجود المستحق أيضا ( 3 ) ،
شرح
هذا وهل يشترط مراجعة الحاكم في ذلك ؟ قولان ، اختار ثانيهما
جماعة . للأصل . وعن بعض : الأول ، بل في محكي زاد المعاد للمجلسي
نسبته إلى المشهور ، لأنه من وظيفة الإمام ، فيكون من وظيفة نائبه . لكنه
غير ظاهر . نعم هو مقتضى قاعدة الاشتغال ، للشك في ولايته على التعيين
ولا إطلاق واضح يقتضي ذلك . فتأمل جيدا .
( 1 ) عن المدارك : أنه لا ريب فيه ، وعن غيره الاجماع عليه للأصل
بل قد يجب ، لتوقف إيصال الحق إلى أهله عليه ، كما في فرض المتن .
( 2 ) بلا إشكال ، كما في الجواهر . للأصل . ولظاهر التعليل في نصوص
نفي ضمان الزكاة لو تلفت بالنقل . هذا وسيجئ الاشكال من المصنف في
تعيين الخمس بالعزل ، فكأن فرض المسألة في نقل مجموع المال الذي فيه
الخمس ، أما في نقل مقدار الخمس من ماله ، لأجل تفريغ ذمته أو ماله
من الخمس ، فنفي الضمان غير ظاهر ، لعدم الدليل ، والأصل بقاء الخمس بحاله .
( 3 ) كما في المسالك والمدارك ، وعن الذخيرة وغيرها . حملا له على
الزكاة . لكن في الشرائع ، وعن النافع والإرشاد والمنتهى والتحرير وغيرها :
العدم ، لما سبق في الزكاة أيضا . والعمدة فيه : منافاته للفورية التي تقتضيها
قاعدة السلطنة . والخروج عنها في الزكاة للنصوص لا يقتضي الخروج عنها
هنا ، فمنع وجوب الفورية هنا غير ظاهر ، كمنع منافاته لها . نعم إذا كان
إيصاله للمستحق في البلد يحتاج إلى زمان أكثر من زمان النقل إلى غيره كان