فلا بد من الايصال إليه ، أو الدفع إلى المستحقين بإذنه .
والأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر ( 1 )
شرح
يدعى الاجماع على ولاية المالك على القسمة كما في المستند واستظهره
من الأخبار المتضمنة لافراز رب المال خمسه ، وعرضه على الإمام ( ع )
وتقريره ( ع ) له . أو يقال : إن البناء على جواز الصرف باحراز الرضا
راجع إلى الرضا بتعيين المالك ، غاية الأمر : أنه قد يتوقف إحراز الرضا
على مراجعة الحاكم ، وذلك لا يستدعي ثبوت ولايته على التعيين ، فتأمل جيدا .
نعم ربما يمكن أن تستفاد ولاية الحاكم على التعيين ، وعلى الجهات
المتعلقة بالسهم المبارك مما ورد في بعض النصوص : من أنه ليس ملكا
له ( ع ) بشخصه الشريف بل ملك لمنصبه المنيف منصب الزعامة الدينية ،
فيتولاه من يتولى المنصب ( * 1 ) . ويشير إلى ذلك ما تضمن : أن سهم
الله تعالى ، وسهم الرسول صلى الله عليه وآله راجع للإمام ( * 2 ) ، وأن عزل الحاكم
الشرعي عن الولاية عليه يؤدي إلى ضياع الزعامة الدينية ، والاحتفاظ بها
من أهم الواجبات الدينية ، لأن بها نظام الدين ، وبها قوام المذهب ،
وبها تحفظ الحقوق لأهلها ، ولولاها لاختل أمر الدين والدنيا . وإني أبتهل
إلى الله جل شأنه في أن يؤيد ولاتها ويسددهم ، ويرعاهم بعين رعايته .
وما توفيقي إلا بالله ، وعليه توكلت وإليه أنيب .
ثم إنه على تقدير ثبوت ولاية الحاكم يكفي إذنه في جواز التصرف
كما هو صريح الدروس وعن غيره . والمحكي عن ظاهر الأكثر : العدم ،
ووجوب مباشرته بنفسه . ودليله غير ظاهر ، إلا أن يحتمل دخله في إحراز
الرضا منه ( ع ) بالتصرف .
( ) قد عرفت وجهه . كما عرفت النظر في إطلاقه ، فقد يكون ما هو
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس ، تجد الكثير يدل عليهما .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس ، تجد الكثير يدل عليهما .