تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
فلا بد من الايصال إليه ، أو الدفع إلى المستحقين بإذنه . والأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر ( 1 )
شرح
يدعى الاجماع على ولاية المالك على القسمة كما في المستند واستظهره من الأخبار المتضمنة لافراز رب المال خمسه ، وعرضه على الإمام ( ع ) وتقريره ( ع ) له . أو يقال : إن البناء على جواز الصرف باحراز الرضا راجع إلى الرضا بتعيين المالك ، غاية الأمر : أنه قد يتوقف إحراز الرضا على مراجعة الحاكم ، وذلك لا يستدعي ثبوت ولايته على التعيين ، فتأمل جيدا . نعم ربما يمكن أن تستفاد ولاية الحاكم على التعيين ، وعلى الجهات المتعلقة بالسهم المبارك مما ورد في بعض النصوص : من أنه ليس ملكا له ( ع ) بشخصه الشريف بل ملك لمنصبه المنيف منصب الزعامة الدينية ، فيتولاه من يتولى المنصب ( * 1 ) . ويشير إلى ذلك ما تضمن : أن سهم الله تعالى ، وسهم الرسول صلى الله عليه وآله راجع للإمام ( * 2 ) ، وأن عزل الحاكم الشرعي عن الولاية عليه يؤدي إلى ضياع الزعامة الدينية ، والاحتفاظ بها من أهم الواجبات الدينية ، لأن بها نظام الدين ، وبها قوام المذهب ، وبها تحفظ الحقوق لأهلها ، ولولاها لاختل أمر الدين والدنيا . وإني أبتهل إلى الله جل شأنه في أن يؤيد ولاتها ويسددهم ، ويرعاهم بعين رعايته . وما توفيقي إلا بالله ، وعليه توكلت وإليه أنيب . ثم إنه على تقدير ثبوت ولاية الحاكم يكفي إذنه في جواز التصرف كما هو صريح الدروس وعن غيره . والمحكي عن ظاهر الأكثر : العدم ، ووجوب مباشرته بنفسه . ودليله غير ظاهر ، إلا أن يحتمل دخله في إحراز الرضا منه ( ع ) بالتصرف . ( ) قد عرفت وجهه . كما عرفت النظر في إطلاقه ، فقد يكون ما هو
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس ، تجد الكثير يدل عليهما . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس ، تجد الكثير يدل عليهما .
مستمسك العروة — صفحة 584 | السيد محسن الحكيم