تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
وأما النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه ( 1 ) . لكن الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ، لأنه أعرف بمواقعه ، والمرجحات التي ينبغي ملاحظتها .
شرح
أهم منه ، فيحرز الرضا بصرفه فيه ، ولا يحرز الرضا باعطائه للسادة . ( 1 ) قد حكي في حكم هذا النصف في زمان الغيبة أقوال : أحدها : سقوطه وإباحته للشيعة ، جزم به الديلمي ، وقواه في الذخيرة ، وفي الحدائق : نسبه إلى شيخه الشيخ عبد الله بن صالح ، وإلى جملة من معاصريه ، لأن تقسيمه منصب الإمام ( ع ) ، ولا دليل على ثبوت ولاية ذلك لغيره . وفيه : أن الثابت أن للإمام ولاية الأخذ أو مع الصرف في حال حضوره ، أما ثبوت الولاية مطلقا حتى حال غيبته فلا دليل عليه . وإطلاق ما دل على ثبوت الحق ووجوب إيصاله لأهله ينفيه ولنصوص التحليل التي قد عرفت إشكالها . ولأصالة البراءة ، لقصور أدلة الوجوب عن شمول حال الغيبة . وفيه منع واضح ، لظهور النصوص في استحقاق الأصناف الثلاثة ، واطلاقها الشامل لحالي الحضور والغيبة . ثانيها : وجوب دفنه إلى زمان ظهوره ، كما عن بعض . ثالثها : وجوب الوصية به ، كما عن التهذيب . رابعها : التخيير بين قسمته بين الأصناف الثلاثة ، وعزله وحفظه والوصية به ، كما عن المقنعة . أو بين ذلك والدفن ، كما عن المبسوط . ويظهر ضعف هذه الأقوال مما تقدم في حق الإمام ( ع ) ، فيتعين القول المشهور بين المتأخرين والمتقدمين ، والمنسوب إلى جمهور الأصحاب ، والمنفي عنه الخلاف إلا من نادر : من وجوب قسمته على الأصناف الثلاثة .