تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
شرح
يكون التصرف أقرب من التصدق إلى تحصيل الواجب . وبالجملة : صورة حصول العلم بالرضا أو الوثوق به خارجة عن مورد النصوص الواردة في مجهول المالك وبعيدة عنه ، فلا مجال للتعدي إليها . وقد يستدل عليه بصحيحة ابن مهزيار ، المتقدمة في روايات التحليل : ( من أعوزه شئ من حقي فهو في حل ) ( * 1 ) . ويشكل : بأنها ظاهرة في التحليل ، لا في وجوب التصدق . على أنها خبر واحد ، فلا تصلح حجة في الموضوعات . اللهم إلا أن يكون المقصود من التحليل التحليل الشرعي لا المالكي . لكنه خلاف الظاهر . وكيف كان فلم يتضح ما يدل على تعيين صرف سهمه ( ع ) في جهة معينة ، فيشكل التصرف فيه ، إلا أن يحرز رضاه ( ع ) بصرفه في بعض الجهات كما في زماننا هذا فإنه يعلم فيه رضاه ( ع ) بصرفه في إقامة دعائم الدين ، ورفع أعلامه وترويج الشرع الأقدس ، ومؤنة طلبة العلم الذين يترتب على وجودهم أثر مهم في نفع المؤمنين ، بالوعظ والنصيحة ، وبث الحلال والحرام ، وغير ذلك من الواجبات الدينية التي انسلخ عنها اليوم أكثر المتدينين . والأحوط نية التصدق عنه ( ع ) ، كما عرفت . ومن ذلك يظهر أن الأحوط إن لم يكن الأقوى إحراز رضاه ( ع ) في جواز التصرف ، فإذا أحرز رضاه ( ع ) بصرفه في جهة معينة جاز للمالك تولي ذلك ، بلا حاجة لي مراجعة الحاكم الشرعي كما عن غرية المفيد ، وفي الحدائق الميل إليه لعدم الدليل على ذلك ، كما اعترف به في الجواهر أيضا . وأدلة الولاية على مال الغائب ، مثل قوله ( ع ) : ( جعلته قاضيا . . ) ) و ( حاكما . . ) ( * 2 ) لا يشمل نفس الجاعل ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : : 14 من أبواب الأنفال حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 6 ، 1 .