شرح
اليد ، فلا يشمل المقام . وقد يستدل له : بما ورد في خبر محمد بن يزيد :
( من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا ) ( * 1 ) ، وفي المرسل :
( من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي شيعتنا ) ( * 2 ) . وفيه مع ضعف
السند : ظهورها في الصلة المستحبة ، فلا تشمل ما نحن فيه .
وفي الجواهر قوى إجراء حكم مجهول المالك عليه ، لأنه منه . إذ العلم
بالنسب لا يخرجه عن كونه مجهولا ، بل المراد مجهول التطبيق وإن كان معلوم
النسب . ويشكل : بأن نصوص مجهول المالك وإن كان بعض موارده كما
ذكر ، وبعضه وارد فيمن يعرف تطبيقه ولكن لا يعرف محله ، كما في رواية
يونس المذكورة في كتاب اللقطة من الوسائل ، الواردة في الرفيق بمكة ( * 3 )
فإن الرفاقة موجبة لمعرفة التطبيق ، لكن المانع من إيصال المال إليه الجهل
بمحله ، مع تردده بين مواقع غير محصورة . ولعل مثلها رواية معاوية الواردة
في ميراث المفقود . ولأجل ذلك لا يستفاد منها كون المعيار في التصدق
ما ذكره . ولذلك استظهر شيخنا الأعظم ( ره ) من نصوص التصدق بمجهول
المالك : أن المناط تعذر الايصال من دون مدخلية للجهل ، بل جزم بذلك
في مكاسبه في مبحث جوائز السلطان تبعا للشرائع والتحرير والكفاية
فجعل حكم المال الذي يتعذر إيصاله إلى صاحبه التصدق به عنه . لكنه
أيضا لا يخلو من إشكال في المقام ، لأنه ما يمكن فيه إحراز الرضا بالتصرف
في جهة معينة ، أو الوثوق بذلك ، ومعه كيف يمكن التعدي عن موارد
تلك النصوص إليه ؟ لأن موارد تلك النصوص ما يتعذر فيه الايصال إلى
المالك ، ومع إحراز الرضا يتحقق الايصال الواجب ، ومع الوثوق بالرضا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الصدقة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الصدقة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب اللقطة حديث : 2 .