تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
شرح
الله تعالى شرفا ) كما عن المفيد في الغرية ، والشرائع وحاشيته ، والمهذب لابن فهد . وفي المنتهى : أنه جيد ، وحكي عن المشهور بين المتأخرين . للمرسلتين المتقدمتين ( * 1 ) ، الدالتين على أنه مع عدم كفاية الخمس في حوائجهم على الإمام أن يتمها من ماله . وفيه ما عرفت ، من اختصاص ذلك بصورة بسط اليد ووصول الخمس إليه ( ع ) بأجمعه ، وعدم ظهورهما في وجوب الاتمام من سهمه ( ع ) من الخمس ، بل من الجائز أن يكون من مال آخر . وقد تضمن مرسل حماد مثل ذلك في قسمة الزكاة مع الاعواز وأن عليه الاتمام ( * 2 ) . اللهم إلا أن يخص القول بذلك بصورة عدم وجود مال آخر . لكن عليه يتعين القول بجواز صرفه في سائر فقراء الشيعة كما هو أحد الأقوال كما يأتي . ومن ذاهب إلى التخيير بين إيداعه ودفنه ، كما عن الشيخ في النهاية . ومن ذاهب إلى التخيير بين دفنه والايصاء به ، وصلة الأصناف مع إعوازهم كما في الدروس . ومن ذاهب إلى التخيير بين حفظه والايصاء به ، وبين قسمته في المحاويج من الذرية ، كما في المختلف وعن غيره . ويظهر وجهها وضعفها مما سبق . وعن ابن حمزة : وجوب صرفه في فقراء شيعته وإن لم يكونوا من السادة ، قال في محكي كلامه : ( الصحيح عندي أن يقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقه ، من أن أهل الفقر والصلاح والسداد . . ) . وكأن وجهه مضافا إلى المرسلتين المتقدمتين ( * 3 ) : ما أشرنا إليه آنفا ، مما ورد من أنه يعول من لا حيلة له كما في صحيح حماد وأنه إذا قسم الزكاة كان عليه الاتمام إذا أعوزت ( * 4 ) . وفيه : أن ذلك مختص بصورة بسط
هامش
( * 1 ) المراد بهما : مرسل حماد ومرفوع أحمد بن محمد المتقدمين في المسألة : 1 من هذا الفصل ( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 ( * 3 ) وهما اللتان أشير إليهما قريبا في هذه التعليقة . ( * 4 ) المراد به : ما تقدم قريبا في هذه التعليقة .