شرح
الله تعالى شرفا ) كما عن المفيد في الغرية ، والشرائع وحاشيته ، والمهذب
لابن فهد . وفي المنتهى : أنه جيد ، وحكي عن المشهور بين المتأخرين .
للمرسلتين المتقدمتين ( * 1 ) ، الدالتين على أنه مع عدم كفاية الخمس في
حوائجهم على الإمام أن يتمها من ماله . وفيه ما عرفت ، من اختصاص
ذلك بصورة بسط اليد ووصول الخمس إليه ( ع ) بأجمعه ، وعدم ظهورهما
في وجوب الاتمام من سهمه ( ع ) من الخمس ، بل من الجائز أن يكون
من مال آخر . وقد تضمن مرسل حماد مثل ذلك في قسمة الزكاة مع الاعواز
وأن عليه الاتمام ( * 2 ) . اللهم إلا أن يخص القول بذلك بصورة عدم وجود
مال آخر . لكن عليه يتعين القول بجواز صرفه في سائر فقراء الشيعة كما
هو أحد الأقوال كما يأتي .
ومن ذاهب إلى التخيير بين إيداعه ودفنه ، كما عن الشيخ في النهاية .
ومن ذاهب إلى التخيير بين دفنه والايصاء به ، وصلة الأصناف مع إعوازهم
كما في الدروس . ومن ذاهب إلى التخيير بين حفظه والايصاء به ، وبين
قسمته في المحاويج من الذرية ، كما في المختلف وعن غيره . ويظهر وجهها
وضعفها مما سبق . وعن ابن حمزة : وجوب صرفه في فقراء شيعته وإن لم
يكونوا من السادة ، قال في محكي كلامه : ( الصحيح عندي أن يقسم
نصيبه على مواليه العارفين بحقه ، من أن أهل الفقر والصلاح والسداد . . ) . وكأن
وجهه مضافا إلى المرسلتين المتقدمتين ( * 3 ) : ما أشرنا إليه آنفا ، مما
ورد من أنه يعول من لا حيلة له كما في صحيح حماد وأنه إذا قسم الزكاة
كان عليه الاتمام إذا أعوزت ( * 4 ) . وفيه : أن ذلك مختص بصورة بسط
هامش
( * 1 ) المراد بهما : مرسل حماد ومرفوع أحمد بن محمد المتقدمين في المسألة : 1 من هذا الفصل
( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3
( * 3 ) وهما اللتان أشير إليهما قريبا في هذه التعليقة .
( * 4 ) المراد به : ما تقدم قريبا في هذه التعليقة .