بالبينة ، أو الشياع المفيد للعلم ، ويكفي الشياع والاشتهار في
بلده . نعم يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال ( 1 )
بعد معرفة عدالته ( 2 ) بالتوكيل على الايصال إلى مستحقه
على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضا . ولكن الأولى بل
الأحوط عدم الاحتيال المذكور .
( مسألة 5 ) : في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه
نفقته إشكال ، خصوصا في الزوجة ، فالأحوط عدم دفع
خمسه إليهم ( 3 ) ، بمعنى : الانفاق عليهم ، محتسبا مما عليه من
الخمس . أما دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة مما يحتاجون إليه
مما لا يكون واجبا عليه كنفقة من يعولون ونحو ذلك
فلا بأس به . كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للانفاق
شرح
للعلم فالعلم هو الحجة . وحينئذ لا فرق بين بلده وغيره ، ولا بين الأسباب
الموجبة للعلم .
( 1 ) كما نص على ذلك في الجواهر ، معللا ذلك : بأن المدار في
ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكل ، ما لم يعم الخلاف . ثم قال :
( لكن الانصاف أنه لا يخلو من تأمل أيضا . . ) . ولكن التأمل ضعيف .
( 2 ) قد سبق في الزكاة من النصوص ما يظهر منه الاكتفاء بالوثاقة .
( 3 ) كما جزم به شيخنا الأعظم ( ره ) . لظاهر التعليل في نصوص
عدم جواز دفع الزكاة إليهم . ولما في النصوص والفتاوى : من بدلية
الخمس عن الزكاة ، الظاهر في الاشتراك في الأحكام إلا في المستحق ، فإنه
في الأول الهاشمي ، وفي الثاني غيره . وعليه فالمقامان من قبيل واحد . وحكم
بقية المسألة يعلم مما سبق .