في بلد التسليم ، وإن كان غنيا في بلده ( 1 ) . ولا فرق بين أن
يكون سفره في طاعة أو معصية ( 2 ) .
ولا يعتبر في المستحقين
العدالة ( 3 ) ، وإن كان الأولى ملاحظة المرجحات . والأولى
أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر . خصوصا مع التجاهر . بل يقوى
عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ، ولا سيما إذا
كان في المنع الردع عنه ( 4 ) . ومستضعف كل فرقة ملحق بها .
شرح
من الفقرات صالحة للدلالة على ما نحن فيه .
ولأجل ذلك يضعف ما عن السرائر وحكي عن المبسوط أيضا من
عدم اعتباره ، لضعف السند ، وعدم الاقتران بما يوجب القطع بالصدور
بناء على مذهبه : من عدم حجية ما لم يقطع بصدوره . وفيه : أنه يكفي
في الحجية الوثوق بالصدور ، ولو بتوسط اعتماد الأصحاب ، كما هو كذلك
هنا . ومنهما يظهر أيضا : أن المقابلة في الآية بين اليتامى والمساكين ليس
لعدم اعتبار الفقر فيهم ، بل للاختلاف في البلوغ وعدمه مع فقد الأب .
( 1 ) يظهر وجهه مما سبق في الأيتام . كما يظهر منه ضعف ما عن
السرائر وظاهر غيره من عدم الاشتراط .
( 2 ) للاطلاق ، وإن كان مقتضى ما ذكر في كلماتهم تبعا لما في
النصوص من البدلية : هو اعتبار الطاعة في السفر .
( 3 ) كما هو المعروف . بل قيل : لم يعرف القول باعتبارها هنا من
أحد ، وإن كان مقتضى البدلية المستفادة من النصوص والفتاوى اعتبارها
هنا ، على تقدير القول باعتبارها في مستحق الزكاة . لكن عرفت عدم
اعتبارها هناك ، فهنا أولى .
( 4 ) على ما مر في الزكاة . فراجع .