تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
في بلد التسليم ، وإن كان غنيا في بلده ( 1 ) . ولا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ( 2 ) .
ولا يعتبر في المستحقين العدالة ( 3 ) ، وإن كان الأولى ملاحظة المرجحات . والأولى أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر . خصوصا مع التجاهر . بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ، ولا سيما إذا كان في المنع الردع عنه ( 4 ) . ومستضعف كل فرقة ملحق بها .
شرح
من الفقرات صالحة للدلالة على ما نحن فيه . ولأجل ذلك يضعف ما عن السرائر وحكي عن المبسوط أيضا من عدم اعتباره ، لضعف السند ، وعدم الاقتران بما يوجب القطع بالصدور بناء على مذهبه : من عدم حجية ما لم يقطع بصدوره . وفيه : أنه يكفي في الحجية الوثوق بالصدور ، ولو بتوسط اعتماد الأصحاب ، كما هو كذلك هنا . ومنهما يظهر أيضا : أن المقابلة في الآية بين اليتامى والمساكين ليس لعدم اعتبار الفقر فيهم ، بل للاختلاف في البلوغ وعدمه مع فقد الأب . ( 1 ) يظهر وجهه مما سبق في الأيتام . كما يظهر منه ضعف ما عن السرائر وظاهر غيره من عدم الاشتراط . ( 2 ) للاطلاق ، وإن كان مقتضى ما ذكر في كلماتهم تبعا لما في النصوص من البدلية : هو اعتبار الطاعة في السفر . ( 3 ) كما هو المعروف . بل قيل : لم يعرف القول باعتبارها هنا من أحد ، وإن كان مقتضى البدلية المستفادة من النصوص والفتاوى اعتبارها هنا ، على تقدير القول باعتبارها في مستحق الزكاة . لكن عرفت عدم اعتبارها هناك ، فهنا أولى . ( 4 ) على ما مر في الزكاة . فراجع .