تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
( مسألة 2 ) : لا يجب البسط على الأصناف ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما هو المشهور مطلقا ، أو بين المتأخرين . للسيرة المستمرة على عدم البسط . ولما يستفاد من النصوص : من أن وجه تشريعه رفع حاجة جميع الطوائف ، ولو بأن يعطي خمس مال لشخص وخمس آخر لآخر . ولصحيح البزنطي عن الرضا ( ع ) : ( أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال ( ع ) : ذلك إلى الإمام . أرأيت رسول صلى الله عليه وآله كيف يصنع ؟ أليس إنما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام ) ( * 1 ) . لكن دلالة الصحيح لا تخلو عن مناقشة ، إذ ظاهره السؤال عن لزوم مساواة السهام وعدمه ، لا جواز الحرمان وعدمه . مع أن مورده صورة اختلاف أفراد ذوي السهام كثرة وقلة لا مطلقا . مع أن إيكال الأمر إلى الإمام لا يرتبط بما نحن فيه ، لأن الإمام له ما يزيد على كفايتهم وعليه ما ينقص عنها ، فيمكن له حينئذ أن لا يساوي بين السهام مع اختلاف ذويها ، فلا يصلح الصحيح لاثبات ذلك لغيره . وأما ما قبله فلا يصلح لمعارضة نصوص التسهيم والتقسيم . إلا أن يكون حاكما عليها ، بحيث يكون المراد من التسهيم لهم لزوم رفع حاجتهم ، فمع وفاء نصف الخمس بحاجة الجميع يجب إعطاؤهم بمقدار حاجتهم ، وإلا تخير المكلف في الدفع إلى من شاء من المحتاجين من أي الطوائف الثلاث كان . ولعل هذا المقدار بضميمة دعوى السيرة المتقدمة ، وما يلزم من وجوب البسط من تعطيل سهم ابن السبيل لندرة وجوده ، وما يدعى من ظاهر الاجماع ، بعد حمل ما عن ظاهر المبسوط والحلبي من وجوب البسط على خلافه كاف في البناء على عدمه . ومن ذلك يظهر ضعف ما في الذخيرة : من قوة ما هو ظاهر المبسوط . والله سبحانه أعلم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قسمة الخمس حديث : 2 .