( مسألة 2 ) : لا يجب البسط على الأصناف ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما هو المشهور مطلقا ، أو بين المتأخرين . للسيرة المستمرة على
عدم البسط . ولما يستفاد من النصوص : من أن وجه تشريعه رفع حاجة
جميع الطوائف ، ولو بأن يعطي خمس مال لشخص وخمس آخر لآخر . ولصحيح
البزنطي عن الرضا ( ع ) : ( أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر
وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال ( ع ) : ذلك إلى الإمام . أرأيت رسول صلى الله عليه وآله
كيف يصنع ؟ أليس إنما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام ) ( * 1 ) .
لكن دلالة الصحيح لا تخلو عن مناقشة ، إذ ظاهره السؤال عن لزوم مساواة
السهام وعدمه ، لا جواز الحرمان وعدمه . مع أن مورده صورة اختلاف
أفراد ذوي السهام كثرة وقلة لا مطلقا . مع أن إيكال الأمر إلى الإمام
لا يرتبط بما نحن فيه ، لأن الإمام له ما يزيد على كفايتهم وعليه ما ينقص
عنها ، فيمكن له حينئذ أن لا يساوي بين السهام مع اختلاف ذويها ، فلا
يصلح الصحيح لاثبات ذلك لغيره . وأما ما قبله فلا يصلح لمعارضة نصوص
التسهيم والتقسيم . إلا أن يكون حاكما عليها ، بحيث يكون المراد من التسهيم
لهم لزوم رفع حاجتهم ، فمع وفاء نصف الخمس بحاجة الجميع يجب إعطاؤهم
بمقدار حاجتهم ، وإلا تخير المكلف في الدفع إلى من شاء من المحتاجين من
أي الطوائف الثلاث كان .
ولعل هذا المقدار بضميمة دعوى السيرة المتقدمة ، وما يلزم من
وجوب البسط من تعطيل سهم ابن السبيل لندرة وجوده ، وما يدعى من
ظاهر الاجماع ، بعد حمل ما عن ظاهر المبسوط والحلبي من وجوب البسط
على خلافه كاف في البناء على عدمه . ومن ذلك يظهر ضعف ما في
الذخيرة : من قوة ما هو ظاهر المبسوط . والله سبحانه أعلم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قسمة الخمس حديث : 2 .