للأيتام ، والمساكين ، وأبناء السبيل . ويشترط في الثلاثة الأخيرة
الايمان ( 1 ) وفي الأيتام الفقر ( 2 ) ، وفي أبناء السبيل الحاجة
شرح
وعن جماعة : دعوى الاجماع صريحا وظاهرا عليه . ويقتضيه : ظاهر
مرسل حماد ، ومرفوع أحمد بن محمد ( * 1 ) بل إطلاق الآية بناء على عمومها
لجميع الأنواع كما تقتضيه جملة من النصوص . مضافا إلى الاطلاق المقامي
لنصوص تشريع الخمس في موارده ، فإن عدم التعرض فيها لمصرفه ظاهر
في إيكال معرفته إلى ظاهر الآية ونحوها من النصوص المتعرضة لذلك . فلا حظ .
( 1 ) كما عن جماعة التصريح به ، وفي الجواهر ( لا أجد فيه خلافا
محققا ، كما اعترف به بعضهم . . ) ، وعن الغنية والمختلف : الاجماع عليه
واستدل له : بقاعدة الاشتغال . وأن الخمس كرامة ومودة لا يستحقهما غير
المؤمن المحاد لله ورسوله ، وأنها عوض الزكاة المعتبر فيها الايمان إجماعا ،
كما عن غير واحد . وما في خبر إبراهيم الأوسي ، الوارد في الزكاة : ( إن الله
حرم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا ) ( * 2 ) . فتأمل .
( 2 ) كما هو المشهور . لمرسل حماد : قال ( ع ) : يقسم بينهم على الكتاب
والسنة ما يستغنون في سنتهم ، فإن فضل عنهم شئ فهو للوالي ، فإن عجز
أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون
به . وإنما صار عليه أن يمونهم ، لأن له ما فضل عنهم ) ( * 3 ) ، ومرفوع
أحمد بن محمد : ( فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شئ فهو له
وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده . كما صار له الفضل كذلك
يلزمه النقصان ) ( * 4 ) . ودلالتهما على المقام بالأولوية . بل في الأول جملة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قسمة الخمس حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قسمة الخمس حديث : 2 .