شرح
في سبيل الله ، وأما خمس الرسول صلى الله عليه وآله فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى
فهم أقرباؤه وحدها ، واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم .
وأما المساكين وأبناء السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ، ولا تحل لنا ،
فهي للمساكين وأبناء السبيل ) ( * 1 ) ، ومرسل ابن بكير في تفسير الآية ،
قال ( ع ) : ( خمس الله للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي
القربى لقرابة الرسول ، الإمام واليتامى يتامى الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء
السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما . وقيل كما
في الشرائع ، ولم يعرف قائله كما في المسالك وغيرها ، وربما نسب إلى
ابن الجنيد ، لكن عن المختلف : حكاية القول المشهور عنه : أنه يقسم
خمسة أسهم ، بحذف سهم الله ، وعن ظاهر المدارك الميل إليه ، لصحيح
ربعي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إذا أتاه المغنم . . ( إلى أن قال ) : ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس
يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى
واليتامى ، والمساكين ، وأبناء السبيل ، يعطي كل واحد منهم حقا . وكذلك
الإمام يأخذ كما يأخذ الرسول ) ( * 3 ) . وظاهره سقوط سهم الرسول لا سهم
الله تعالى ، كما هو المدعى .
وكيف كان لا مجال للعمل به في قبال ما عرفت ، فيتعين طرحه أو حمله
على التقية لموافقته لمذهب أكثر العامة كما في المدارك أو على أن ذلك
منه ( ص ) توفير على المستحقين ، كما عن الاستبصار . ولا ينافيه قوله ( ع ) :
وكذلك الإمام يأخذ . . ) بحمل المراد منه على أنه مثله في أخذ صفو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 3 .