بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم . وكذا لا يجب استيعاب أفراد
كل صنف ( 1 ) ، بل يجوز الاقتصار على واحد . ولو أراد
البسط لا يجب التساوي بين الأصناف أو الأفراد .
( مسألة 3 ) : مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم
بالأبوة ، فإن انتسب إليه بالأم لم يحل له الخمس ، وتحل له الزكاة ( 2 )
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ، وعن بعض : نفي الخلاف فيه ، وعن المنتهى
الاجماع عليه . وتقتضيه السيرة . ولتعذر الاستيعاب أو تعسره غالبا .
وعن ظاهر البيان وغيره : وجوب استيعاب الحاضر . ودليله غير ظاهر .
نعم لا يبعد وجوب الاستيعاب إذا أمكن ، مع وفاء الخمس بحوائج الجميع
كما عرفت أنه المستفاد من نصوص التشريع ، وما تضمن عدم جواز دفع
أكثر من الحاجة .
( 2 ) كما هو المشهور ، بل نسب إلى عامة أصحابنا عدا المرتضى ( ره )
ويشهد له مرسل حماد الذي رواه المشائخ الثلاثة ، المعول عليه عند كافة
الأصحاب عداه ، قال ( ع ) فيه : ( ومن كانت أمه من بني هاشم
وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له وليس له من الخمس شئ ،
لأن الله تعالى يقول ( ادعوهم لآبائهم . ) ( * 1 ) . ولما يستفاد من
نصوص الباب : من أن المستحق : الهاشمي ، أو بنو هاشم ، الظاهر في
خصوص المنتسب إلى هاشم ( ع ) بالأب ، كالتميمي أو بني تميم ، والأموي
أو بني أمية ، والعباسي أو بني العباس .
وفي الحدائق بعد نسبة الخلاف إلى السيد المرتضى ( ره ) قال :
( ومنشأ هذا الخلاف : أن أولاد البنت أولاد حقيقة أو مجازا ، فالمرتضى
ومن تبعه على الأول ، والمشهور على الثاني . . ثم نقل عن جماعة موافقة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 8 .