تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
شرح
السيد في ذلك ، ثم قال : وأنت خبير بأن جملة من هؤلاء المذكورين وإن لم يصرحوا في مسألة الخمس بما نقلناه عن السيد المرتضى ، إلا أنهم في مسائل الميراث والوقف لما صرحوا بأن ولد البنت ولد حقيقة اقتضى ذلك إجراء حكم الولد الحقيقي في جميع الأحكام ، التي من جملتها : جواز أخذ الخمس وتحريم أخذ الزكاة ، ومسائل الميراث والوقوف ونحوها ، لأن مبنى ذلك كله على كون المنتسب بالأم ابنا حقيقة ، فكل من حكم بكونه ابنا حقيقة يلزمه أن يجري عليه هذه الأحكام . بل الخلاف المنقول هنا عن السيد إنما بنوا فيه على ما ذكره في مسائل الميراث والوقوف ونحوها ، من حكمه : بأن ابن البنت ابن حقيقة ، كما سيأتيك ذكره . . ) . ثم نقل جملة من العبارات المتعرضة لبيان الخلاف المذكور في جملة من أبواب الفقه كالمواريث والوقف . ثم قال : ( والظاهر عندي هو مذهب السيد . . ) . ثم احتج بالآيات القرآنية ، والنصوص المتعرضة لاحتجاج الأئمة ( ع ) وبعض أصحابهم على ذلك . وفيه : أن الآيات لا تصلح للدلالة على شئ ، إذ ليس فيها إلا الاستعمال الذي هو أعم من الحقيقة . وأما النصوص فهي وإن كانت ظاهرة ظهورا لا ينكر في كون ولد البنت ولدا أو ابنا حقيقة ، إذ الحمل على المجاز ينافي مقام المفاخرة ، كالحمل على مجرد الالزام والاقناع ، إلا أنها لا تجدي في المقام إلا إذا كان الموضوع ولد هشام . وقد عرفت أن المستفاد من النصوص الكثيرة المذكور جملة منها في أبواب حرمة الصدقة علي بني هاشم : أن الموضوع الهاشمي . وهو المراد من الآل ، والذرية ، والقرابة ، والعترة ، في النصوص لانصرافها إليه . أو لأنه مقتضى الجمع العرفي ، وهو حمل المطلق على المقيد . فلفظ بني هاشم لم يلحظ فيه معنى الإضافة ليكون تابعا لصدق الابن على ابن البنت ، بل لوحظ فيه المعنى الاسمي ، كبني تميم وبني أسد
مستمسك العروة — صفحة 574 | السيد محسن الحكيم