شرح
السيد في ذلك ، ثم قال : وأنت خبير بأن جملة من هؤلاء المذكورين وإن
لم يصرحوا في مسألة الخمس بما نقلناه عن السيد المرتضى ، إلا أنهم في مسائل
الميراث والوقف لما صرحوا بأن ولد البنت ولد حقيقة اقتضى ذلك إجراء
حكم الولد الحقيقي في جميع الأحكام ، التي من جملتها : جواز أخذ الخمس
وتحريم أخذ الزكاة ، ومسائل الميراث والوقوف ونحوها ، لأن مبنى ذلك
كله على كون المنتسب بالأم ابنا حقيقة ، فكل من حكم بكونه ابنا حقيقة
يلزمه أن يجري عليه هذه الأحكام . بل الخلاف المنقول هنا عن السيد إنما
بنوا فيه على ما ذكره في مسائل الميراث والوقوف ونحوها ، من حكمه :
بأن ابن البنت ابن حقيقة ، كما سيأتيك ذكره . . ) . ثم نقل جملة من
العبارات المتعرضة لبيان الخلاف المذكور في جملة من أبواب الفقه كالمواريث
والوقف . ثم قال : ( والظاهر عندي هو مذهب السيد . . ) . ثم احتج
بالآيات القرآنية ، والنصوص المتعرضة لاحتجاج الأئمة ( ع ) وبعض أصحابهم
على ذلك .
وفيه : أن الآيات لا تصلح للدلالة على شئ ، إذ ليس فيها إلا
الاستعمال الذي هو أعم من الحقيقة . وأما النصوص فهي وإن كانت ظاهرة
ظهورا لا ينكر في كون ولد البنت ولدا أو ابنا حقيقة ، إذ الحمل على المجاز
ينافي مقام المفاخرة ، كالحمل على مجرد الالزام والاقناع ، إلا أنها لا تجدي في
المقام إلا إذا كان الموضوع ولد هشام . وقد عرفت أن المستفاد من النصوص
الكثيرة المذكور جملة منها في أبواب حرمة الصدقة علي بني هاشم : أن
الموضوع الهاشمي . وهو المراد من الآل ، والذرية ، والقرابة ، والعترة ، في
النصوص لانصرافها إليه . أو لأنه مقتضى الجمع العرفي ، وهو حمل المطلق
على المقيد . فلفظ بني هاشم لم يلحظ فيه معنى الإضافة ليكون تابعا لصدق
الابن على ابن البنت ، بل لوحظ فيه المعنى الاسمي ، كبني تميم وبني أسد