قاصدا لاخراجه منه جاز وصح ، كما مر نظيره ( 1 ) .
( مسألة 81 ) : قد مر أن مصارف الحج الواجب
إذا استطاع في عام الربح ، وتمكن من المسير من مؤنة
تلك السنة ، وكذا مصارف الحج المندوب ، والزيارات .
والظاهر أن المدار على وقت إنشاء السفر ، فإن كان إنشاؤه في
عام الربح فمصارفه من مؤنته ذهابا وإيابا ( 2 ) . وإن تم الحول
في أثناء السفر فلا يجب إخراج خمس ما صرفه في العام الآخر
في الإياب ، أو مع المقصد وبعض الذهاب .
( مسألة 82 ) : لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له
كفاه إخراج خمسها أولا ، ولا يجب عليه خمس آخر من باب
ربح المكسب ( 3 ) ، بعد إخراج مؤنة سنته .
شرح
( 1 ) بناء على ما سبق منه ، من أن التعلق من قبيل تعلق الكلي في
المعين . إذ التصرف فيما زاد على مقدار الخمس ليس تصرفا في الكلي المستحق
للغير ، فلا مانع منه ، وإن لم يكن قاصدا لاخراج الخمس ، فالتقييد بقصد
الاخراج غير معتبر في صحة التصرف .
( 2 ) هذا بالنسبة إلى المصارف التي من شأنها بقاؤها ، كما لو اشترى
دابة للسفر المذكور . أما ما ليس كذلك ففيه إشكال ظاهر ، لأنها بانتهاء
الحول يصدق عليها الفائدة ، فيتعين تخميسها ، وعدها من مؤنة الحول
غير ظاهر .
( 3 ) كما مال إليه شيخنا الأعظم ( رحمه الله ) . والعمدة فيه : ظهور
نصوص ثبوت الخمس في العناوين الخاصة في عدم خمس آخر فيها ، فيتعين
إما تقييد الفوائد التي يجب فيها الخمس بغيرها ، أو حمل الخمس فيها على