تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
قاصدا لاخراجه منه جاز وصح ، كما مر نظيره ( 1 ) .
( مسألة 81 ) : قد مر أن مصارف الحج الواجب إذا استطاع في عام الربح ، وتمكن من المسير من مؤنة تلك السنة ، وكذا مصارف الحج المندوب ، والزيارات . والظاهر أن المدار على وقت إنشاء السفر ، فإن كان إنشاؤه في عام الربح فمصارفه من مؤنته ذهابا وإيابا ( 2 ) . وإن تم الحول في أثناء السفر فلا يجب إخراج خمس ما صرفه في العام الآخر في الإياب ، أو مع المقصد وبعض الذهاب .
( مسألة 82 ) : لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له كفاه إخراج خمسها أولا ، ولا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب ( 3 ) ، بعد إخراج مؤنة سنته .
شرح
( 1 ) بناء على ما سبق منه ، من أن التعلق من قبيل تعلق الكلي في المعين . إذ التصرف فيما زاد على مقدار الخمس ليس تصرفا في الكلي المستحق للغير ، فلا مانع منه ، وإن لم يكن قاصدا لاخراج الخمس ، فالتقييد بقصد الاخراج غير معتبر في صحة التصرف . ( 2 ) هذا بالنسبة إلى المصارف التي من شأنها بقاؤها ، كما لو اشترى دابة للسفر المذكور . أما ما ليس كذلك ففيه إشكال ظاهر ، لأنها بانتهاء الحول يصدق عليها الفائدة ، فيتعين تخميسها ، وعدها من مؤنة الحول غير ظاهر . ( 3 ) كما مال إليه شيخنا الأعظم ( رحمه الله ) . والعمدة فيه : ظهور نصوص ثبوت الخمس في العناوين الخاصة في عدم خمس آخر فيها ، فيتعين إما تقييد الفوائد التي يجب فيها الخمس بغيرها ، أو حمل الخمس فيها على