أثنائها فلا مانع من التصرف فيه بالاتجار ( 1 ) ، وإن حصل
منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأول منه لأرباب
الخمس . بخلاف ما إذا أتجر به بعد تمام الحول ، فإنه إن حصل
ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه ، مضافا إلى أصل
الخمس . فيخرجهما أولا ، ثم يخرج خمس بقيته إن زادت
على مؤنة السنة .
( مسألة 78 ) : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته
ثم التصرف فيه ، كما أشرنا إليه . نعم يجوز له ذلك بالمصالحة
مع الحاكم . وحينئذ فيجوز له التصرف فيه ، ولا حصة له
من الربح إذا أتجر به . ولو فرض تجدد مؤن له في أثناء الحول على
شرح
( 1 ) قد عرفت في مسألة جواز تأخير الخمس : دعوى ظهور الاجماع
على عدم وجوب العزل ، ولازمه جواز التصرف فيه بالاتجار . إنما الاشكال
في أنه لو ربح ، فهل يختص بحصة الخمس من الربح مستحق الخمس ، أو
يكون الربح كله للمالك ؟ والأول مال إليه في الجواهر ، وفي نجاة العباد جعله
أحوط ، إن لم يكن أقوى ، لتبعية النماء للأصل ، ولا ينافيه جواز التأخير
قال ( ره ) : ( فلو ربح أولا مثلا ستمائة ، وكانت مؤنته منها مائة ،
وقد أخذها فاتجر بالباقي مثلا من غير فصل معتد به فربح خمسمائة ،
كان تمام الخمس مائتين وثمانين ، مائة من الربح الأول ، ويتبعها نماؤها
من الربح الثاني وهو مائة أيضا فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمائة ،
وخمسها ثمانون فيكون المجموع مائتين وثمانين . . ) ) . والذي اختاره شيخنا
الأعظم ( ره ) الثاني ، وتبعه عليه غير واحد ، منهم المصنف .
واستدل له : بأنه الموافق للفتوى والعمل ، لاستقرارهما ظاهرا