تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
أثنائها فلا مانع من التصرف فيه بالاتجار ( 1 ) ، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأول منه لأرباب الخمس . بخلاف ما إذا أتجر به بعد تمام الحول ، فإنه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه ، مضافا إلى أصل الخمس . فيخرجهما أولا ، ثم يخرج خمس بقيته إن زادت على مؤنة السنة .
( مسألة 78 ) : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف فيه ، كما أشرنا إليه . نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم . وحينئذ فيجوز له التصرف فيه ، ولا حصة له من الربح إذا أتجر به . ولو فرض تجدد مؤن له في أثناء الحول على
شرح
( 1 ) قد عرفت في مسألة جواز تأخير الخمس : دعوى ظهور الاجماع على عدم وجوب العزل ، ولازمه جواز التصرف فيه بالاتجار . إنما الاشكال في أنه لو ربح ، فهل يختص بحصة الخمس من الربح مستحق الخمس ، أو يكون الربح كله للمالك ؟ والأول مال إليه في الجواهر ، وفي نجاة العباد جعله أحوط ، إن لم يكن أقوى ، لتبعية النماء للأصل ، ولا ينافيه جواز التأخير قال ( ره ) : ( فلو ربح أولا مثلا ستمائة ، وكانت مؤنته منها مائة ، وقد أخذها فاتجر بالباقي مثلا من غير فصل معتد به فربح خمسمائة ، كان تمام الخمس مائتين وثمانين ، مائة من الربح الأول ، ويتبعها نماؤها من الربح الثاني وهو مائة أيضا فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمائة ، وخمسها ثمانون فيكون المجموع مائتين وثمانين . . ) ) . والذي اختاره شيخنا الأعظم ( ره ) الثاني ، وتبعه عليه غير واحد ، منهم المصنف . واستدل له : بأنه الموافق للفتوى والعمل ، لاستقرارهما ظاهرا