جارية لا يجوز له وطؤها ( 1 ) . كما أنه لو اشترى به ثوبا لا تجوز
الصلاة فيه . ولو اشترى به ماء للغسل أو الوضوء لم يصح ،
وهكذا . . نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في يده ، وكان
شرح
نظر . وقد تقدم مثله في الزكاة ، إلا أن عدم الرجوع هنا مطلقا متوجه . . )
وفي الجواهر قوى عدم رجوع المالك ، على المستحق مع علمه وبقاء العين ،
فضلا عن صورتي انتفاء أحدهما ، لاحتمال كون المعتبر عند إرادة
التعجيل تخمين المؤنة وظنها . ومراده : أن التخمين والظن أخذ على نحو
الموضوعية لا الطريقية .
وأوضحه شيخنا الأعظم ( رحمه الله ) في رسالته بقوله : ( يمكن أن
يقال : إن مقتضى قولهم : يجوز التأخير احتياطا للمكلف ، هو تعلقه واقعا
بالمستفاد في أول استفادته ، بعد إخراج مؤنته منه ، بحسب ملاحظة حاله
في ذلك الوقت . فالملاحظة للمؤنة مأخوذة موضوعا لوجوب الخمس واقعا
لا طريقا ، كي يلزم انتفاء الخمس على تقدير الخطأ في التخمين ، لأن حمله
على ذلك ليكون الاحتياط في مقابل تفسير الاسترداد خلاف الظاهر
من الاحتياط للمالك . إذ الظاهر منه ما يقابل الخسارة ، والخسارة إنما تكون
مع عدم جواز الرجوع على تقدير الخطأ . . ) . هذا والاشكال فيما ذكر
ظاهر ، لعدم الدليل على هذه الموضوعية ومقتضى أدلة استثناء المؤنة
اختصاص الخمس واقعا بالزائد عليها لا غير .
( 1 ) لعدم صحة الشراء ، لعدم الولاية له على تبديل الخمس أو موضوعه
بغيره ، كما سبق . هذا إذا كان الشراء بعين المال الخارجي ، أما إذا كان
الشراء بثمن في الذمة ووفى من المال الذي فيه الخمس كان الاشكال في
الوفاء دون الشراء .