وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح ( 1 ) .
( مسألة 79 ) : يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح
إذا حصل في أثناء السنة ، ولا يجب التأخير إلى آخرها ، فإن
التأخير من باب الارفاق ، كما مر . وحينئذ فلو أخرجه بعد
تقدير المؤنة بما يظنه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدد
مؤن لم يكن يظنها كشف ذلك عن عدم صحته خمسا ، فله
الرجوع به على المستحق ، مع بقاء عينه لا مع تلفها في يده ( 2 )
إلا إذا كان عالما بالحال ، فإن الظاهر ضمانه حينئذ .
( مسألة 80 ) : إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس
شرح
على اشتراك المستحقين في الخسارة دون الربح . وبأن الظاهر من النصوص :
أن الموضوع مجموع الربح الحاصل في السنة ، كما عرفت في مسألة جبر
الخسران ، ومجموع الربح السنوي إنما يلحظ بالإضافة إلى رأس المال . وما
في الجواهر إنما يتم لو لوحظ كل ربح لنفسه موضوعا للحكم ، حيث أن
الخمسمائة الثانية إذا لوحظت كذلك كانت ربحا للربح لا ربحا لأصل المال ،
فيلحق نماء خمس الربح الأول به . لكنه ليس كذلك ، بل الملحوظ مجموع
الأرباح في قبال رأس المال . هذا وقد عرفت سابقا : أن الكلام في هذه
الجهة مبني على ملك المستحق جزءا من العين ، أما إذا كان ملكه الحق
المتعلق بالعين فلا وجه لأن يلحقه ربح .
( 1 ) لعدم المعوض .
( 2 ) تقدم الكلام فيه في الزكاة ، فراجع . وفي المسالك : ( لو عجل
الاخراج فزادت المؤنة لم يرجع بها على المستحق ، مع عدم علمه بالحال ،
وتلف العين . وفي جواز رجوعه عليه مع بقاء العين ، أو علمه بالحال