تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
( مسألة 77 ) إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في
شرح
مصحح عمار بن مروان : ( فيما يخرج من المعادن والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز : الخمس ) ) ( * 1 ) . ونحوه غيره . وفي ظهوره في الكسر المشاع إشكال ، لأن الخمس وإن كان معناه الكسر المشاع ، لكن جعله مظروفا للعين يناسب جدا بقرينة ظهور تباين الظرف والمظروف أن يكون المراد به مقدارا من المال يساوي الخمس ، قائما في العين نحو قيام الحق بموضوعه . وفي بعضها : إبدال حرف الظرفية بحرف الاستعلاء ، مثل مرسل ابن أبي عمير عن غير واحد : ( الخمس على خمسة أشياء : عن الكنوز والمعادن . . ) ( * 2 ) . وظهوره في كون الخمس حقا مفروضا على العين واضح . وفي بعضها : ابداله بحرف الابتداء ، مثل مرسل حماد : ( الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، ومن الغوص . . ) ( * 3 ) وهذا المضمون صالح لكل من المعنيين ، وإن كان هو في الكسر المشاع أظهر . وحينئذ فالتعارض بين النحو الأول والثالث . ولا ينبغي التأمل في كون ظهور الأول أقوى ، فيصرف غيره إليه ، وإن كان العكس بحمل الخمس في الأول على المقدار لا يخلو من وجه . ويؤيده : ما تقدم في الزكاة ، ورواية أبي بصير المتقدمة في حل المال المشترى من الخمس بعد أداء الخمس بناء على بطلان بيع من باع شيئا ثم ملكه كما هو التحقيق ( * 4 ) وعلى هذا فيدور الأمر بين الكسر المشاع والحق القائم بالعين . وأما الكلي في المعين فحمل الأدلة عليه غير ظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 . ( * 4 ) لاحظ المسألة : 75 .