( مسألة 77 ) إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في
شرح
مصحح عمار بن مروان : ( فيما يخرج من المعادن والبحر ، والغنيمة ، والحلال
المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز : الخمس ) ) ( * 1 ) . ونحوه
غيره . وفي ظهوره في الكسر المشاع إشكال ، لأن الخمس وإن كان
معناه الكسر المشاع ، لكن جعله مظروفا للعين يناسب جدا بقرينة
ظهور تباين الظرف والمظروف أن يكون المراد به مقدارا من المال يساوي
الخمس ، قائما في العين نحو قيام الحق بموضوعه . وفي بعضها : إبدال
حرف الظرفية بحرف الاستعلاء ، مثل مرسل ابن أبي عمير عن غير واحد :
( الخمس على خمسة أشياء : عن الكنوز والمعادن . . ) ( * 2 ) . وظهوره
في كون الخمس حقا مفروضا على العين واضح . وفي بعضها : ابداله بحرف
الابتداء ، مثل مرسل حماد : ( الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، ومن
الغوص . . ) ( * 3 ) وهذا المضمون صالح لكل من المعنيين ، وإن كان هو
في الكسر المشاع أظهر . وحينئذ فالتعارض بين النحو الأول والثالث . ولا
ينبغي التأمل في كون ظهور الأول أقوى ، فيصرف غيره إليه ، وإن كان
العكس بحمل الخمس في الأول على المقدار لا يخلو من وجه .
ويؤيده : ما تقدم في الزكاة ، ورواية أبي بصير المتقدمة في حل المال
المشترى من الخمس بعد أداء الخمس بناء على بطلان بيع من باع شيئا
ثم ملكه كما هو التحقيق ( * 4 ) وعلى هذا فيدور الأمر بين الكسر المشاع
والحق القائم بالعين . وأما الكلي في المعين فحمل الأدلة عليه غير ظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 .
( * 4 ) لاحظ المسألة : 75 .