تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
بمقدار الخمس إن كانت موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة . ويتخير في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك ( 1 ) ، أو على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها ( 2 ) . هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح ، وأما إذا كانت في الذمة ودفعها عوضا ، فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمته بمقدار الخمس ( 3 ) . ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة . مخيرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضا ( 4 ) .
( مسألة 76 ) : يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده ، مع قصد إخراجه من البقية ، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنما هي على وجه الكلي في المعين ( 5 ) ، كما أن الأمر في الزكاة أيضا كذلك . وقد مر في بابها .
شرح
لأن العين ملك المالك ، فعوضها له . ( 1 ) لأنه مضمون عليه باليد ، أو بالدفع إلى المشتري ، لأنه تفريط . ( 2 ) بل لو تلف بآفة سماوية جاز الرجوع عليه ، لكون ضمانه باليد . ( 3 ) لعدم ولايته على إفراغ ذمته به . ( 4 ) لما سبق . ( 5 ) قد عرفت الإشارة إلى أن أدلة الخمس قد اختلفت عباراتها في مقام بيان كيفية تشريعه ، ففي بعضها : أضيف الخمس إلى نفس الموضوع مثل آية الغنيمة ( * 1 ) ، وبعض النصوص . والظاهر منه : أن المستحق كسر مشاع في العين . وفي بعضها : جعل الموضوع ظرفا للخمس ، مثل
هامش
( * 1 ) الأنفال : 41 .
مستمسك العروة — صفحة 558 | السيد محسن الحكيم