بمقدار الخمس إن كانت موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة .
ويتخير في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك ( 1 ) ، أو على
الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها ( 2 ) . هذا إذا كانت المعاملة
بعين الربح ، وأما إذا كانت في الذمة ودفعها عوضا ، فهي
صحيحة ولكن لم تبرأ ذمته بمقدار الخمس ( 3 ) . ويرجع
الحاكم به إن كانت العين موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة .
مخيرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضا ( 4 ) .
( مسألة 76 ) : يجوز له أن يتصرف في بعض الربح
ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده ، مع قصد إخراجه من
البقية ، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنما هي على وجه
الكلي في المعين ( 5 ) ، كما أن الأمر في الزكاة أيضا كذلك .
وقد مر في بابها .
شرح
لأن العين ملك المالك ، فعوضها له .
( 1 ) لأنه مضمون عليه باليد ، أو بالدفع إلى المشتري ، لأنه تفريط .
( 2 ) بل لو تلف بآفة سماوية جاز الرجوع عليه ، لكون ضمانه باليد .
( 3 ) لعدم ولايته على إفراغ ذمته به .
( 4 ) لما سبق .
( 5 ) قد عرفت الإشارة إلى أن أدلة الخمس قد اختلفت عباراتها في
مقام بيان كيفية تشريعه ، ففي بعضها : أضيف الخمس إلى نفس الموضوع
مثل آية الغنيمة ( * 1 ) ، وبعض النصوص . والظاهر منه : أن المستحق
كسر مشاع في العين . وفي بعضها : جعل الموضوع ظرفا للخمس ، مثل
هامش
( * 1 ) الأنفال : 41 .