تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه ( 1 ) . ولو أتجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس ، فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض ( 2 ) ، وإلا رجع بالعين
شرح
( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا يعذر الله تعالى عبدا اشترى من الخمس شيئا ، أن يقول : يا رب اشتريته بمالي ، حتى يأذن له أهل الخمس ) ( * 1 ) ونحوهما غيرهما . وفيه مضافا إلى ما عرفت من الاشكال في النصوص المتقدمة : أن ظاهرها صورة عدم الضمان ، لجهل السائل فيها بوجوب الخمس . نعم لا يبعد خروج صورة نية عدم إعطاء الخمس عنها ، فتحمل عليها النصوص الثانية . ولعل الأقرب في الجمع : حمل النصوص الأول على صورة الأداء وحمل الثانية على صورة عدمه ، فالأداء يكون نظير الإجازة في عقد الفضولي أو أداء الدين بالنسبة إلى تصرف الراهن في العين المرهونة ، فإن تحقق صح التصرف ولو مع نية عدمه ، وإن لم يتحقق لم يصح ولو مع نيته . والوجه في أقربيته : عدم ورود تلك النصوص لبيان صحة التصرف ، وإنما استفيد منها ذلك في الجملة ، فلا تصلح لمعارضة ما دل على عدم الصحة بدون الأداء والصحة معه ، كما هو مفاد النصوص الأخيرة . ولعل ذلك مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن النصوص ، بناء على أنه حق متعلق بالعين نظير حق الرهانة أو الجعالة . أما لو كان المستحق نفس العين فتشكل صحة التصرف بعد الأداء ، إذ الحال تكون كما لو باع شيئا ثم ملكه . فلاحظ . ( 1 ) لقاعدة الاتلاف . ( 2 ) يتم هذا بناء على أن المستحق نفس العين . أما لو كان حقا في العين فالامضاء لا يوجب ملك العوض ، ولا ثبوت حق فيه إلا بمصالحة خاصة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 10 .