ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه ( 1 ) . ولو أتجر به قبل إخراج
الخمس كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس ، فإن
أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض ( 2 ) ، وإلا رجع بالعين
شرح
( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا يعذر الله تعالى عبدا اشترى من الخمس
شيئا ، أن يقول : يا رب اشتريته بمالي ، حتى يأذن له أهل الخمس ) ( * 1 )
ونحوهما غيرهما .
وفيه مضافا إلى ما عرفت من الاشكال في النصوص المتقدمة :
أن ظاهرها صورة عدم الضمان ، لجهل السائل فيها بوجوب الخمس . نعم
لا يبعد خروج صورة نية عدم إعطاء الخمس عنها ، فتحمل عليها النصوص
الثانية . ولعل الأقرب في الجمع : حمل النصوص الأول على صورة الأداء
وحمل الثانية على صورة عدمه ، فالأداء يكون نظير الإجازة في عقد الفضولي
أو أداء الدين بالنسبة إلى تصرف الراهن في العين المرهونة ، فإن تحقق صح
التصرف ولو مع نية عدمه ، وإن لم يتحقق لم يصح ولو مع نيته . والوجه
في أقربيته : عدم ورود تلك النصوص لبيان صحة التصرف ، وإنما استفيد
منها ذلك في الجملة ، فلا تصلح لمعارضة ما دل على عدم الصحة بدون الأداء
والصحة معه ، كما هو مفاد النصوص الأخيرة . ولعل ذلك مقتضى القاعدة
مع قطع النظر عن النصوص ، بناء على أنه حق متعلق بالعين نظير حق
الرهانة أو الجعالة . أما لو كان المستحق نفس العين فتشكل صحة التصرف
بعد الأداء ، إذ الحال تكون كما لو باع شيئا ثم ملكه . فلاحظ .
( 1 ) لقاعدة الاتلاف .
( 2 ) يتم هذا بناء على أن المستحق نفس العين . أما لو كان حقا في
العين فالامضاء لا يوجب ملك العوض ، ولا ثبوت حق فيه إلا بمصالحة خاصة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 10 .