ولا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس ، وإن ضمنه
في ذمته ( 1 ) .
شرح
نعم قد يشكل الاعتماد عليها ، من جهة عدم ظهورها في جواز ذلك
بعد تمام الحول . ولا إطلاق لها يقتضيه ، لعدم ورودها لبيان هذه الجهة
فغاية مدلولها جواز إيقاع المعاملة عليه . والظاهر أنه لا إشكال فيه في أثناء
الحول ، كما يقتضيه ما عرفت من ظهور الاجماع على جواز التأخير ، بضميمة
ظهور الاجماع أيضا على عدم وجوب عزل مقدار الخمس ، ومحل الاشكال
ما بعد الحول . اللهم إلا أن يتعدى إليه باستصحاب الولاية الثابتة في أثناء
الحول ، بناء على تقدمه على عموم المنع من التصرف في مال الغير . أو
يدعى : أن نصوص التشريع لا تدل إلا على ثبوت حق في العين ، فيجوز
دفعه ولو من غير العين . وسيأتي في المسألة اللاحقة .
( 1 ) لعدم الدليل على انتقاله إلى ذمة المالك بمجرد ضمانه ، فما في الجواهر
في حكم المعدن من أنه له ضمانه غير ظاهر . ولذا قال في مسألة جواز
تأخير ما يجب في الأرباح : ( نعم لو ضمنه وجعله في ذمته جاز له ذلك .
لكن ليس في الأدلة هنا تعرض لبيان أن له ضمانه مطلقا ، أو بشرط الملاءة
أو الاطمئنان من نفسه بالأداء ، أو غير ذلك . بل لا تعرض فيها لأصل
الضمان . . ) . وإن كان موضوع كلامه هنا الضمان في أثناء الحول .
وكيف كان فولاية المالك على الضمان غير ظاهرة .
وقد يستدل عليه : بأنه مقتضى الجمع بين النصوص المتقدمة وبين
ما دل من النصوص على عدم جواز التصرف في الخمس ، مثل رواية أبي
بصير عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال : ( لا يحل لأحد أن يشتري
من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ) ( * 1 ) ورواية إسحاق بن عمار قال :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .