ويتخير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر
نقدا أو جنسا ( 1 ) .
شرح
شيخنا الأعظم ( ره ) . ويقتضيه ظاهر أدلتها ، من الآية والنصوص المتضمنة
وجوب خمسه ، أو الخمس عليه ، أو منه ، أو فيه ، أو نحو ذلك من
التعبيرات الظاهرة في تعلقه بنفس الموضوعات الخاصة .
( 1 ) كما استظهره شيخنا الأعظم ( ره ) ، حاكيا التصريح به عن بعض
مستظهرا من حاشية المدقق الخوانساري نسبته إلى مذهب الأصحاب . ولعله
كذلك ، ويكون عدم التعرض له في كلام الأكثر مع كثرة الابتلاء به
اعتمادا على ما ذكروه في الزكاة ، لبنائهم على إلحاق الخمس بها في كثير
من الأحكام .
وقد تقدم في المسألة الثانية عشرة من مسائل المعدن التصريح من
التذكرة والمنتهى بجواز بيع المعدن وتعلق الخمس بالثمن ، مستشهدا له في
الأخير بخبر : ( من وجد ركازا فباعه ) المتقدم هناك ( * 1 ) . ويشهد له
أيضا : مصححة الريان بن الصلت ، المتضمنة لوجوب الخمس في ثمن السمك
والقصب والبردي الذي يبيعه من أجمة قطيعته ( * 2 ) ، وخبر أبي بصير ، المروي
عن السرائر : ( في الرجل يكون في داره البستان ، فيه الفاكهة يأكله العيال
إنما يبيع منه الشئ بمائة درهم أو خمسين درهما ، هل عليه الخمس ؟ فكتب
أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم ، هو كسائر الضياع ) ( * 3 ) . لكن مفادها
جواز ايقاع المعاملة على المال الذي فيه الخمس فينتقل إلى الثمن ، ولا تدل
على جواز دفع القيمة . إلا أن يكون نوعا من المعاوضة ، ولا يخلو من تأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 10 .