ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس . وكذا لو وهبه ، أو
اشترى بغبن حيلة في أثنائه ( 1 ) .
( مسألة 73 ) : لو تلف بعض أمواله مما ليس من
مال التجارة أو سرق ، أو نحو ذلك لم يجبر بالربح وإن كان
في عامه ( 2 ) ، إذ ليس محسوبا من المؤنة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في الدروس ، واستجوده في الذخيرة . لكنه يتم لو لم يكن
معدودا في المؤنة عرفا .
( 2 ) كما في الدروس ، والمسالك ، والروضة ، وغيرها .
( 3 ) ادعى شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالته القطع بعدم الجبر . وعلله
بما في المتن ، منضما إلى أن التلف لا يمنع من صدق الاستفادة على الربح
ومنه يظهر دوران الجبر مدار أحد الأمرين المذكورين ، فإذا تحقق أحدهما
فلا بد من الجبر ، وإذا انتفيا معا انتفى الجبر ، لعموم ما دل على وجوب الخمس .
ثم إن الأول أعني : الاحتساب من المؤنة منتف غالبا . نعم
لو اتفق احتياجه إلى ذلك المقدار التالف فاشتراه كان من المؤنة حينئذ ،
ولا يجب الخمس فيه . لكن الظاهر خروجه عن محل الكلام . وأما الثاني
وهو المنع من صدق الاستفادة عرفا مع تلفه فلا يخلو من وجه . والتفصيل
بين الصور التي ذكرها المصنف ( ره ) وغيره بلا فاصل ظاهر ، والعرف
لا يساعد عليه . نعم بناء على اختصاص الخمس بفوائد الاكتساب يحسن
التفصيل بين الخسران الواقع في الاكتساب فيجبر بالربح الواقع فيه ، والواقع
في غير الاكتساب فلا يجبر به الربح الواقع فيه ، لعدم ارتباط أحدهما بالآخر
أما بناء على عموم الخمس لمطلق الفائدة فالجميع ملحوظ بلحاظ واحد ،
وتكون موضوعا واحدا ، فالجبر يكون في محله .