تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
وكلاهما مفقود في مفروض المسألة . . ) . وفيه : أنه لا فرق في الاجماع والتبادر بين مفروض المسألة وغيره . ويمكن أن يجاب أيضا : بأن دليل الخمس مختص في كل عام بفائدة ذلك العام ، كما هو ظاهر قوله ( ع ) : ( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . . ) ( * 1 ) . والأعيان المذكورة في مفروض المسألة بعد انقضاء السنة وإن خرجت عن كونها مؤنة السنة ، لكنها ليست من فوائد العام اللاحق كي يجب الخمس فيها ، وإنما هي من فوائد العام السابق ، والمفروض عدم لزوم الخمس فيها في العام السابق . لكنه يقتضي وجوب الخمس في الأعيان المذكورة إذا استغنى عنها قبل آخر السنة فيجب تخميس ثياب الشتاء إذا كان انتهاء السنة في الصيف ، وتخميس ثياب الصيف إذا كان انتهاء السنة في الشتاء . وكذا الحال في الأواني والأفرشة والأغطية والآلات إذا كانت لا يحتاج إليها قبل آخر السنة بمدة . اللهم إلا أن يكون إعدادها معدودا من المؤنة عرفا ، بأن كانت العادة جارية بابقائها إلى السنين اللاحقة ، وحينئذ لا فرق بين هذا الوجه والوجه الأول ، إلا فيما لم تجر العادة بابقائه لعدم الاحتياج إليه عادة فيما بعد ، فإنه على هذا الوجه يجب إخراج خمسه ، بخلاف الوجه الأول لما عرفت من أنه إذا صدق عليه أنه مؤنة ولو في بعض السنة خرج عن دليل وجوب الخمس . إلا أن يقال : إذا خرج عن كونه مؤنة قبل آخر السنة بمدة ، فهو لا ريب في صدق الفائدة عليه حينئذ ، وليس هو مؤنة ، فيجب الخمس فيه . فلا فرق بين الوجهين المذكورين في اقتضائهما وجوب الخمس في الفرض المذكور . بل لعل أحدهما راجع إلى الأول . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) هذه الفقرة هي من صحيح ابن مهزيار المتقدم في الأمر السابع مما يجب في الخمس .