شرح
وكلاهما مفقود في مفروض المسألة . . ) . وفيه : أنه لا فرق في الاجماع
والتبادر بين مفروض المسألة وغيره .
ويمكن أن يجاب أيضا : بأن دليل الخمس مختص في كل عام بفائدة
ذلك العام ، كما هو ظاهر قوله ( ع ) : ( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة
عليهم في كل عام . . ) ( * 1 ) . والأعيان المذكورة في مفروض المسألة
بعد انقضاء السنة وإن خرجت عن كونها مؤنة السنة ، لكنها
ليست من فوائد العام اللاحق كي يجب الخمس فيها ، وإنما هي من فوائد
العام السابق ، والمفروض عدم لزوم الخمس فيها في العام السابق . لكنه
يقتضي وجوب الخمس في الأعيان المذكورة إذا استغنى عنها قبل آخر السنة
فيجب تخميس ثياب الشتاء إذا كان انتهاء السنة في الصيف ، وتخميس ثياب
الصيف إذا كان انتهاء السنة في الشتاء . وكذا الحال في الأواني والأفرشة
والأغطية والآلات إذا كانت لا يحتاج إليها قبل آخر السنة بمدة . اللهم إلا
أن يكون إعدادها معدودا من المؤنة عرفا ، بأن كانت العادة جارية بابقائها
إلى السنين اللاحقة ، وحينئذ لا فرق بين هذا الوجه والوجه الأول ، إلا فيما
لم تجر العادة بابقائه لعدم الاحتياج إليه عادة فيما بعد ، فإنه على هذا الوجه
يجب إخراج خمسه ، بخلاف الوجه الأول لما عرفت من أنه إذا صدق
عليه أنه مؤنة ولو في بعض السنة خرج عن دليل وجوب الخمس .
إلا أن يقال : إذا خرج عن كونه مؤنة قبل آخر السنة بمدة ، فهو
لا ريب في صدق الفائدة عليه حينئذ ، وليس هو مؤنة ، فيجب الخمس
فيه . فلا فرق بين الوجهين المذكورين في اقتضائهما وجوب الخمس في
الفرض المذكور . بل لعل أحدهما راجع إلى الأول . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) هذه الفقرة هي من صحيح ابن مهزيار المتقدم في الأمر السابع مما يجب في الخمس .