فالأقوى عدم الخمس فيها ( 1 ) . نعم لو فرض الاستغناء
شرح
( 1 ) كما استظهره في المستند ، حاكيا التصريح به عن بعض فضلاء
معاصريه . لاستصحاب عدمه . وفي الجواهر الميل إلى وجوب تخميسها ،
لاطلاق أدلة الخمس ، المقتصر في تقييدها على المتيقن ، وهو مؤنة السنة .
وفيه : أنها كانت من مؤنة السنة ، وبعد خروجها عن أدلة وجوب الخمس
لا دليل على دخولها فيها .
فإن قلت : لا ريب في أنها من الربح ، فعدم شمول العموم لها في
أثناء الحول لكونها مؤنة لا يلزم منه عدم شموله لها بعده ، لأن خروجها
عن كونها مؤنة السنة حينئذ مانع من التمسك بالخاص ، فيتعين الرجوع إلى
العام . قلت : دليل استثناء المؤنة ظاهر في استثنائها مطلقا ، لا ما دام كونها
مؤنة . فلا حظ قولهم ( ع ) : ( الخمس بعد المؤنة ) ( * 1 ) فإنه ظاهر في
تخصيص عموم دليل الخمس الأفرادي ، لا مقيد لاطلاقه الأحوالي . فإذا
كان الشئ مؤنة كان مستثنى من الدليل ، ومقتضى إطلاقه نفي الخمس
فيه ولو خرج عن كونه مؤنة السنة .
ولازم ذلك : أن لو احتاج إلى شراء بعض الأعيان في بعض الشهور
واستغنى عنها في بقية السنة لم يجب الخمس فيها . ولا فرق بين كون زمان
الاحتياج إليه قصيرا وطويلا . نعم إذا كان قصر الزمان مانعا من صدق
المؤنة عليه ، لعدم جريان العادة بشرائه للانتفاع به في ذلك الزمان القصير
وكانت العادة جارية باستعارته ، لم يكن مستثنى من الخمس ، لعدم كونه
من المؤنة .
وربما يجاب عن الاشكال المذكور كما في المستند : ( بأن النصوص
إنما تضمنت استثناء المؤنة ، وتخصيصها بمؤنة السنة إنما كان بالتبادر والاجماع
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في الأمر السابع مما يجب فيه الخمس .