تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
فالأقوى عدم الخمس فيها ( 1 ) . نعم لو فرض الاستغناء
شرح
( 1 ) كما استظهره في المستند ، حاكيا التصريح به عن بعض فضلاء معاصريه . لاستصحاب عدمه . وفي الجواهر الميل إلى وجوب تخميسها ، لاطلاق أدلة الخمس ، المقتصر في تقييدها على المتيقن ، وهو مؤنة السنة . وفيه : أنها كانت من مؤنة السنة ، وبعد خروجها عن أدلة وجوب الخمس لا دليل على دخولها فيها . فإن قلت : لا ريب في أنها من الربح ، فعدم شمول العموم لها في أثناء الحول لكونها مؤنة لا يلزم منه عدم شموله لها بعده ، لأن خروجها عن كونها مؤنة السنة حينئذ مانع من التمسك بالخاص ، فيتعين الرجوع إلى العام . قلت : دليل استثناء المؤنة ظاهر في استثنائها مطلقا ، لا ما دام كونها مؤنة . فلا حظ قولهم ( ع ) : ( الخمس بعد المؤنة ) ( * 1 ) فإنه ظاهر في تخصيص عموم دليل الخمس الأفرادي ، لا مقيد لاطلاقه الأحوالي . فإذا كان الشئ مؤنة كان مستثنى من الدليل ، ومقتضى إطلاقه نفي الخمس فيه ولو خرج عن كونه مؤنة السنة . ولازم ذلك : أن لو احتاج إلى شراء بعض الأعيان في بعض الشهور واستغنى عنها في بقية السنة لم يجب الخمس فيها . ولا فرق بين كون زمان الاحتياج إليه قصيرا وطويلا . نعم إذا كان قصر الزمان مانعا من صدق المؤنة عليه ، لعدم جريان العادة بشرائه للانتفاع به في ذلك الزمان القصير وكانت العادة جارية باستعارته ، لم يكن مستثنى من الخمس ، لعدم كونه من المؤنة . وربما يجاب عن الاشكال المذكور كما في المستند : ( بأن النصوص إنما تضمنت استثناء المؤنة ، وتخصيصها بمؤنة السنة إنما كان بالتبادر والاجماع
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في الأمر السابع مما يجب فيه الخمس .
مستمسك العروة — صفحة 543 | السيد محسن الحكيم