من المال الذي لا خمس فيه . ولو كان عنده عبد أو جارية أو
دار أو نحو ذلك مما لو لم يكن عنده كان من المؤنة لا يجوز
احتساب قيمتها من المؤنة وأخذ مقدارها ( 1 ) ، بل يكون
حاله حال من لم يحتج إليها أصلا .
( مسألة 65 ) : المناط في المؤنة ما يصرف فعلا لا مقدارها
فلو قتر على نفسه لم يحسب له ( 2 ) . كما أنه لو تبرع بها متبرع
شرح
أن ذلك يؤول إلى عدم الخمس في أموال كثيرة ، مثل : أرباح تجارات
السلاطين وزراعتهم ، وأكابر التجار والزراع . وهو مناف لحكمة شرع
الخمس . ( وفيه : أن الاحتياط غير واجب . والتبادر الذي ذكره ممنوع .
وضعف السند لو تم منجبر بالعمل ، فلا حاجة في الحكم إلى الاجماع
ونفي الضرر ، كي يمنع إطلاقهما . واللازم الذي ذكره لا محذور فيه . كما
يظهر أيضا ضعف احتمال التوزيع كما في الدروس والمسالك عملا بالحقين
ولمطابقته للعدل . هذا كله لو كان المال الآخر ، مما من شأنه أن تؤخذ
منه المؤنة . أما إذا لم يكن كذلك كمال يتجر به ، أو ضيعة يستغلها
فالمؤنة من الربح دونه إجماعا ، كما في المستند .
( 1 ) كما قواه في الجواهر ، واستظهره شيخنا الأعظم ( ره ) . لظهور
المؤنة المستثناة فيما يحتاج إليه ، ومع وجود الأمور المذكورة يكون مستغنيا
غير محتاج . مضافا إلى أن ظاهر دليل استثناء مقدار الربح الراجع
للمؤنة خصوص ما يصرف ويبذل لتحصيلها ، لا استثناء مقدارها مطلقا .
ويفترق هذا الوجه عن الأول : أن الأول يمنع من شراء دار أخرى
للسكنى مثلا إذا كان مستغنيا بداره الموجودة . والثاني لا يمنع من ذلك ،
وإن كانا يشتركان في المنع ، من احتساب قيمة ما يجده من المؤن .
( 2 ) كما في كشف الغطاء ، وقواه في الجواهر تبعا لكاشف الغطاء ،