تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
من المال الذي لا خمس فيه . ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك مما لو لم يكن عنده كان من المؤنة لا يجوز احتساب قيمتها من المؤنة وأخذ مقدارها ( 1 ) ، بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلا .
( مسألة 65 ) : المناط في المؤنة ما يصرف فعلا لا مقدارها فلو قتر على نفسه لم يحسب له ( 2 ) . كما أنه لو تبرع بها متبرع
شرح
أن ذلك يؤول إلى عدم الخمس في أموال كثيرة ، مثل : أرباح تجارات السلاطين وزراعتهم ، وأكابر التجار والزراع . وهو مناف لحكمة شرع الخمس . ( وفيه : أن الاحتياط غير واجب . والتبادر الذي ذكره ممنوع . وضعف السند لو تم منجبر بالعمل ، فلا حاجة في الحكم إلى الاجماع ونفي الضرر ، كي يمنع إطلاقهما . واللازم الذي ذكره لا محذور فيه . كما يظهر أيضا ضعف احتمال التوزيع كما في الدروس والمسالك عملا بالحقين ولمطابقته للعدل . هذا كله لو كان المال الآخر ، مما من شأنه أن تؤخذ منه المؤنة . أما إذا لم يكن كذلك كمال يتجر به ، أو ضيعة يستغلها فالمؤنة من الربح دونه إجماعا ، كما في المستند . ( 1 ) كما قواه في الجواهر ، واستظهره شيخنا الأعظم ( ره ) . لظهور المؤنة المستثناة فيما يحتاج إليه ، ومع وجود الأمور المذكورة يكون مستغنيا غير محتاج . مضافا إلى أن ظاهر دليل استثناء مقدار الربح الراجع للمؤنة خصوص ما يصرف ويبذل لتحصيلها ، لا استثناء مقدارها مطلقا . ويفترق هذا الوجه عن الأول : أن الأول يمنع من شراء دار أخرى للسكنى مثلا إذا كان مستغنيا بداره الموجودة . والثاني لا يمنع من ذلك ، وإن كانا يشتركان في المنع ، من احتساب قيمة ما يجده من المؤن . ( 2 ) كما في كشف الغطاء ، وقواه في الجواهر تبعا لكاشف الغطاء ،