لا يستثنى له مقدارها على الأحوط . بل لا يخلو عن قوة ( 1 ) .
( مسألة 66 ) : إذا استقرض من ابتداء سنته لمؤنته ،
أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح ، يجوز
له وضع مقداره من الربح ( 2 ) .
( مسألة 67 ) : لو زاد ما اشتراه وادخره للمؤنة ، من
مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها ، مما يصرف عينه فيها ،
يجب اخراج خمسه عند تمام الحول ( 3 ) . وأما ما كان مبناه
على بقاء عينه والانتفاع به مثل الفرش ، والأواني ، والألبسة
والعبد ، والفرس ، والكتب ، ونحوها
شرح
ومال إليه شيخنا الأعظم ( ره ) . لما عرفت : من أن المنصرف من أدلة
المؤنة ما يصرف بالفعل لا ما كان بالقوة . ولأجل ذلك يضعف ما في الروضة
والمسالك ، وعن المدارك والكفاية . بل في الجواهر : ( لا أعرف فيه
خلافا . . ) وعن المناهل : ( الظاهر عدم الخلاف فيه من أنه إذا قتر
حسب له . . ) . ولذا قال الجمال في حاشية الروضة : ( لا يبعد أن
يكون المراد باستثناء قدر الاقتصاد : استثناء ما بذله في مؤنته ما لم يتجاوز
قدر الاقتصاد ، لا أنه يستثنى له قدر الاقتصاد حتما . . ) .
( 1 ) كما استظهره شيخنا الأعظم ( ره ) . لما سبق في التقتير .
( 2 ) بناء على ما تقدم : من أن السنة التي تلحظ فيها المؤنة
والربح مبدؤها أول الشروع في التجارة ، فالمؤنة حينئذ تستثنى من الربح
اللاحق . أما بناء على أن مبدأها ظهور الربح أو حصوله فلا وجه لوضع
ذلك المقدار ، لأنه من مؤنة السنة السابقة .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر . لعدم كونه من المؤنة .