تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
أو كان سابقا ( 1 ) ولكن لم يتمكن من أدائه إلى عام حصول
شرح
وفائه قبل إخراج الخمس ، لعدم كونه من المؤنة . واستشكل فيه شيخنا الأعظم ( ره ) ، لأن إبراء الذمة من الدين محسوب من المؤنة عرفا وإن كانت الاستدانة لا للحاجة . وهو في محله ، بل لا ينبغي التأمل فيه ، فإن صرف المال في وفاء الدين ليس تضييعا له ، ولا صرفا له فيما لا ينبغي ، فكيف لا يكون من المؤنة ؟ نعم مع وجود ما استدان له كما لو اشترى ضيعة من دون حاجته إليها ، ولم تزل باقية . وكذا لو اشترى دابة كذلك فإن الظاهر وجوب الخمس في ذلك ، لصدق الفائدة . سواء أكانت قيمته في رأس السنة أكثر من الثمن ، أم أقل ، أم مساوية . ( 1 ) إذا كان الدين سابقا على عام الربح ، فإن كان لمؤنة عام الربح فالظاهر أنه كالمقارن ، كما في رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) . وإن كان لغيرها فإن كان مع حاجته إليه في عام الربح كما لو اشترى دار قبل عام الربح بثمن في الذمة فكذلك ، لصدق المؤنة عرفا على وفائه . أما لو كان لغير ذلك ، فقد يتوهم أنه معدود عرفا من مؤنة العام السابق لا عام الربح ، فلا وجه لاستثنائه . من دون فرق بين وجود مقابله وعدمه ، وقدرته على الوفاء من مال آخر وعدمها ، وقدرته على الوفاء قبل عام الربح وعدمها . وفيه : أن كون وفائه من مؤنة السنة السابقة لا ينافي كونه من مؤنة السنة الحاضرة إذا بقي الدين إلى زمانها ، كما لو خربت داره في السنة السابقة ، ولم يعمرها إلى أن دخلت السنة اللاحقة ، فإن تعميرها في السنة السابقة معدود من مؤنتها ، فإذا لم يعمرها كان تعميرها في السنة اللاحقة أيضا معدودا من مؤنتها ، فإذا عمرها من ربح السنة اللاحقة كان تعميرها مستثنى من الخمس . وقد عرفت أن صرف المال في وفاء الدين صرف له
مستمسك العروة — صفحة 547 | السيد محسن الحكيم