أو كان سابقا ( 1 ) ولكن لم يتمكن من أدائه إلى عام حصول
شرح
وفائه قبل إخراج الخمس ، لعدم كونه من المؤنة . واستشكل فيه شيخنا
الأعظم ( ره ) ، لأن إبراء الذمة من الدين محسوب من المؤنة عرفا وإن
كانت الاستدانة لا للحاجة .
وهو في محله ، بل لا ينبغي التأمل فيه ، فإن صرف المال في وفاء
الدين ليس تضييعا له ، ولا صرفا له فيما لا ينبغي ، فكيف لا يكون من
المؤنة ؟ نعم مع وجود ما استدان له كما لو اشترى ضيعة من دون حاجته
إليها ، ولم تزل باقية . وكذا لو اشترى دابة كذلك فإن الظاهر وجوب
الخمس في ذلك ، لصدق الفائدة . سواء أكانت قيمته في رأس السنة أكثر
من الثمن ، أم أقل ، أم مساوية .
( 1 ) إذا كان الدين سابقا على عام الربح ، فإن كان لمؤنة عام الربح
فالظاهر أنه كالمقارن ، كما في رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) . وإن كان لغيرها
فإن كان مع حاجته إليه في عام الربح كما لو اشترى دار قبل عام الربح
بثمن في الذمة فكذلك ، لصدق المؤنة عرفا على وفائه . أما لو كان لغير
ذلك ، فقد يتوهم أنه معدود عرفا من مؤنة العام السابق لا عام الربح ،
فلا وجه لاستثنائه . من دون فرق بين وجود مقابله وعدمه ، وقدرته على
الوفاء من مال آخر وعدمها ، وقدرته على الوفاء قبل عام الربح وعدمها .
وفيه : أن كون وفائه من مؤنة السنة السابقة لا ينافي كونه من مؤنة
السنة الحاضرة إذا بقي الدين إلى زمانها ، كما لو خربت داره في السنة
السابقة ، ولم يعمرها إلى أن دخلت السنة اللاحقة ، فإن تعميرها في السنة
السابقة معدود من مؤنتها ، فإذا لم يعمرها كان تعميرها في السنة اللاحقة
أيضا معدودا من مؤنتها ، فإذا عمرها من ربح السنة اللاحقة كان تعميرها
مستثنى من الخمس . وقد عرفت أن صرف المال في وفاء الدين صرف له