تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
فتتلف ، مثل المأكول والمشروب ونحوهما ، وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه ( 1 ) ، مثل الظروف والفروش ونحوها . فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز شراؤها من ربحها وإن بقيت للسنين الآتية أيضا .
( مسألة 64 ) : يجوز إخراج المؤنة من الربح وإن كان عنده مال لا خمس فيه ( 2 ) ، بأن لم يتعلق به ، أو تعلق وأخرجه . فلا يجب إخراجها من ذلك بتمامها ، ولا التوزيع وإن كان الأحوط التوزيع ، والأحوط منه إخراجها بتمامها
شرح
( 1 ) كما صرح به جمع كثير . لأنها من المؤنة ، فتشملها إطلاقات استثنائها ، وسيجئ الكلام في وجوب إخراج خمسها إذا بقيت إلى نهاية السنة . أما لو تلفت في الأثناء كما لو انكسر الإناء ، أو احترق الفراش في أثناء السنة فلا يجب إخراج خمسه قطعا . ( 2 ) كما قواه في الروضة . وحكي عن المحقق الثاني والمدارك والكفاية والذخيرة وشارح المفاتيح ، واستجوده في الحدائق ، وجعله أصح الأقوال في كشف الغطاء ، وقواه في الجواهر وشيخنا الأعظم ( ره ) للأصل ، وإطلاق ما تضمن : أن الخمس بعد المؤنة ، الشامل لصورتي وجود مال آخر وعدمه ودعوى : أن الغالب الاحتياج إلى أخذ المؤنة من الربح ، فتحمل النصوص عليه ، مندفعة : بمنع الغلبة أولا . وبأن الغلبة لا تسقط الاطلاق عن الحجية ثانيا . ولأجل ذلك يظهر ضعف ما عن الأردبيلي ، من تعين إخراجها من غير الربح إذا كان له مال آخر ، للاحتياط ، وإطلاق أدلة الخمس . إذ المتبادر مما دل على أن الخمس بعد المؤنة صورة الاحتياج إليه في المؤنة مع عدم صحة سنده . والاجماع ونفي الضرر يختصان بصورة الاحتياج . مع
مستمسك العروة — صفحة 540 | السيد محسن الحكيم