فتتلف ، مثل المأكول والمشروب ونحوهما ، وبين ما ينتفع به
مع بقاء عينه ( 1 ) ، مثل الظروف والفروش ونحوها . فإذا
احتاج إليها في سنة الربح يجوز شراؤها من ربحها وإن بقيت
للسنين الآتية أيضا .
( مسألة 64 ) : يجوز إخراج المؤنة من الربح وإن كان
عنده مال لا خمس فيه ( 2 ) ، بأن لم يتعلق به ، أو تعلق
وأخرجه . فلا يجب إخراجها من ذلك بتمامها ، ولا التوزيع
وإن كان الأحوط التوزيع ، والأحوط منه إخراجها بتمامها
شرح
( 1 ) كما صرح به جمع كثير . لأنها من المؤنة ، فتشملها إطلاقات
استثنائها ، وسيجئ الكلام في وجوب إخراج خمسها إذا بقيت إلى نهاية
السنة . أما لو تلفت في الأثناء كما لو انكسر الإناء ، أو احترق الفراش
في أثناء السنة فلا يجب إخراج خمسه قطعا .
( 2 ) كما قواه في الروضة . وحكي عن المحقق الثاني والمدارك والكفاية
والذخيرة وشارح المفاتيح ، واستجوده في الحدائق ، وجعله أصح الأقوال
في كشف الغطاء ، وقواه في الجواهر وشيخنا الأعظم ( ره ) للأصل ، وإطلاق
ما تضمن : أن الخمس بعد المؤنة ، الشامل لصورتي وجود مال آخر وعدمه
ودعوى : أن الغالب الاحتياج إلى أخذ المؤنة من الربح ، فتحمل النصوص
عليه ، مندفعة : بمنع الغلبة أولا . وبأن الغلبة لا تسقط الاطلاق عن الحجية ثانيا .
ولأجل ذلك يظهر ضعف ما عن الأردبيلي ، من تعين إخراجها من
غير الربح إذا كان له مال آخر ، للاحتياط ، وإطلاق أدلة الخمس .
إذ المتبادر مما دل على أن الخمس بعد المؤنة صورة الاحتياج إليه في المؤنة
مع عدم صحة سنده . والاجماع ونفي الضرر يختصان بصورة الاحتياج . مع