أو ظرف . أو فرش ، أو كتب . بل ما يحتاج إليه لتزويج
أولاده أو ختانهم ونحو ذلك ، مثل ما يحتاج إليه في المرض ،
وفي موت أولاده أو عياله ، إلى غير ذلك مما يحتاج إليه في
معاشه . ولو زاد على ما يليق بحاله مما يعد سفها وسرفا بالنسبة
إليه لا يحسب منها .
( مسألة 62 ) : في كون رأس المال للتجارة مع
الحاجة إليه من المؤنة إشكال ، فالأحوط كما مر إخراج
خمسه أولا ( 1 ) . وكذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه ، مثل
آلات النجارة للنجار ، وآلات النساجة للنساج ، وآلات
الزراعة للزراع ، وهكذا . . فالأحوط إخراج خمسها أيضا أولا .
( مسألة 63 ) : لا فرق في المؤنة بين ما يصرف عينه
شرح
مستثنى ، لا أنه ليس من المؤنة . فالمستحبات المتعارفة لمثل المالك داخلة في
المستثنى ، وغيرها خارج عنه وإن اشتركت في الصدق . ومنه يظهر : أن
مثل بناء المساجد ، وعمارة الجسور والمعابر قد يستثنى بالنسبة إلى شخص
ولا يستثنى بالنسبة إلى آخر ، لاختلاف المعارف بالنسبة إليهما . وهذا هو الذي
أشار إليه في المتن وغيره بقوله : ( بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة . . ) .
ومنه تعرف الوجه في عدم احتساب ، ما زاد عنها وإن لم يعد سرفا
وسفها ، فضلا عما لو عد كذلك ، الذي لا إشكال ظاهر في عدم عده
من المؤن . وفي حاشية الجمال على الروضة : نفي الريب فيه ، وفي الجواهر :
( لا أجد فيه خلافا . . ) .
( 1 ) مر الكلام فيه . وهو بعينه جار بالإضافة إلى الآلات المحتاج
إليها في كسبه .