بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل والملبس
والمسكن ، وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته وهداياه ( 1 )
وجوائزه وأضيافه ، والحقوق اللازمة له بنذر ، أو كفارة ،
أو أداء دين ، أو أرش جناية ، أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ .
وكذا ما يحتاج إليه ، من دابة ، أو جارية ، أو عبد ، أو أسباب
شرح
بعد إخراجها ، كما ذكر في الجواهر وغيرها . ولما في مكاتبة يزيد المتقدمة
في تفسير الفائدة من قوله ( ع ) : ( وحرث بعد الغرام ) ( * 1 ) ولخبر
ابن شجاع المتقدم . وعلى هذا يستثنى من الخمس جميع ما يصرفه التاجر في
إدارة تجارته ، من أجرة الدكان ، والحارس ، والحمال ، وضريبة الحكومة
والسرقفلية ، وأجرة الدلال ، وأجرة الآلات التي يتجر بها ، وغير ذلك
مما صرفه في سبيل تجارته وكسبه ، وكذلك ثمن القرطاس والآلات المحتاج
إليها كل ذلك يستثنى من الربح ويخمس ما زاد عليه . نعم إذا كانت الأعيان
التي اشتراها غير مستهلكة تقوم بالقيمة وتضمه إلى الربح ، ومنها حق
السرقفلية إذا كان له قيمة وكان حقا شرعيا ، فيقوم ويضم إلى الربح .
( 1 ) حكي عن بعض الأجلة : الاستشكال في كون الهدية والصلة
اللائقين بحاله من المؤنة . وكذا مؤنة الحج المندوب ، وسائر سفر الطاعة
المندوبة . بل استظهر العدم ) وتبعه في المستند ، إلا مع دعاء الضرورة
العادية إليهما . وعن ابن فهد في الشاميات : تقييد الضيافة بالاعتياد والضرورة
ووافقه أيضا في المستند . ثم قال : ( بل في كفاية الاعتياد أيضا نظر .
إلا أن يكون بحيث يذم بتركها عادة . . ) .
أقول : عرفت أن المؤنة عبارة عما يحتاج إليه في جلب المحبوب ودفع
المكروه . نعم إطلاق نصوص المؤنة منصرف إلى المعارف ، فالخارج غير
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الرواية في أواخر الأمر السابع مما يجب فيه الخمس .